جعل ابن حبان الأحاديث الواردة في هذا المعنى بابًا في قسم الأفعال من صحيحه [1] . وليس ذلك من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحقيقة.
ويذكر المحدثون والفقهاء [2] أشياء من ذلك.
منها: أنه:"كُفِّن في ثلاثة أثواب بيض سَحُولِيّةٍ من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة" [3] .
ومنها:"أنه غُسل وعليه ثيابه".
ومنها:"أن الصحابة صلّوا عليه فرادى" [4] .
ومنها: أنّه:"لما توفي كان رجل يلحَدُ والآخر يَضْرَحُ، فقالوا نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه. فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللّحد فلَحَدوا له" [5] . وقال عمرو بن العاص عند وفاته:"الحدوا لي لحدًا، وانصبوا علي اللبن نصبًا، كما فعل برسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [6] .
(1) صحيح ابن حبان 1/ 108
(2) انظر في ذلك مثلًا: نيل الأوطار 4/ 36 وما بعدها.
(3) البخاري 3/ 140 عن عائشة. والسحولية: نسبة إلى بلد كانت تصنع بها. والكرسف: القطن.
(4) ورد ذلك في حديث ابن ماجه. وسنده ضعيف (نيل الأوطار 4/ 44) .
(5) أحمد وابن ماجه (نيل الأوطار 4/ 85) واللحد الشق في جانب القبر، والضرح الشق في وسط القبر.
(6) أحمد ومسلم (نيل الأوطار 4/ 85) .