وروي مثله عن أم سلمة. فقد سأل عمر بن أبي سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيقبِّل الصائم؟ قال:"سل هذه الأم سلمة. فأخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك [1] ."
5 -حديث عائشة، أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل. وعائشة جالسة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني لأفعل هذا أنا وهذه ثم نغتسل" [2] .
نجد الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم من التابعين والأئمة، قد ورد عنهم ما لا يكاد يُحصى كثرة، الاحتجاج بالسنة العملية.
والذي عن الصحابة من ذلك صنفان:
الأول: القول الصريح الناطق بأن أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة.
والثاني: الاحتجاج عمليًّا بالفعل النبوي.
1 -أن أبا بكر رضي الله عنه جاءته فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، تسأله ميراثها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا نورث، ما تركنا صدقة"إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أدع أمرًا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنعه فيه إلا صنعته [3] وفي رواية قال أبو بكر: لست تاركًا شيئًا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملته، وإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ [4] .
2 -حديث عمر، قال له يعلى بن أمية: ألا تستلم هذين؟ يعني الركنين من
(1) مسلم (نيل الأوطار 4/ 223)
(2) مسلم (نيل الأوطار 1/ 242)
(3) أحمد في المسند 1/ 4
(4) أحمد في المسند 1/ 6