فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 1029

يُعْطَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَالرَّبِيعُ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَيَامِينَ مُبَارَكِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَتْ أَعْمَارُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَهُمُ التَّابِعُونَ بِإِحْسَانٍ، ثُمَّ عَجَّبَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: {مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} [الواقعة: 8] وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: زَيْدٌ مَا زَيْدٌ يُرَادُ زَيْدٌ شَدِيدٌ.

[9] {وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} [الواقعة: 9] يَعْنِي أَصْحَابَ الشِّمَالِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْيَدَ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى، وَمِنْهُ يُسَمَّى الشام واليمين، لِأَنَّ الْيَمَنَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّامُ عَنْ شِمَالِهَا، وَهُمُ الَّذِينَ يؤخد بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُمُ الَّذِينَ كَانُوا عَلَى شِمَالِ آدَمَ عِنْدَ إِخْرَاجِ الذُّرِّيَّةِ وَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ: هَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: هُمُ الَّذِينَ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِشِمَالِهِمْ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: هُمُ الْمَشَائِيمُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَكَانَتْ أَعْمَارُهُمْ في المعاصي.

[10] {وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ} [الواقعة: 10] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: السَّابِقُونَ إِلَى الْهِجْرَةِ هُمُ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ.

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: السَّابِقُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ.

قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التَّوْبَةِ: 100] قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: السَّابِقُونَ إِلَى إِجَابَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي الْعُقْبَى.

وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِلَى إِجَابَةِ الأنبياء صلوات الله عليهم بِالْإِيمَانِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: إلى الجهاد.

وقام سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هُمُ الْمُسَارِعُونَ إِلَى التَّوْبَةِ وَإِلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} [الحديد: 21] ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِمْ فَقَالَ: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [المؤمنون: 61] قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: وَالسَّابِقُونَ إِلَى كُلِّ مَا دَعَا اللَّهُ إِلَيْهِ.

وروي عن كعب: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ الْمُتَوَّجُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَقِيلَ: هُمْ أَوَّلُهُمْ رَوَاحًا إِلَى الْمَسْجِدِ وَأَوَّلُهُمْ خُرُوجًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

وَقَالَ الْقُرَظِيُّ: إِلَى كل خير.

[11] {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 11] مِنَ اللَّهِ. 12،

[13] {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ - ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ} [الواقعة: 12 - 13] أَيْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى زَمَانِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، والثلة: الجماعة غَيْرُ مَحْصُورَةِ الْعَدَدِ.

[14] {وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 14] يَعْنِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِينَ عَايَنُوا جَمِيعَ النَّبِيِّينَ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَصَدَّقُوهُمْ، أَكْثَرُ مِمَّنْ عَايَنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[15] {عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ} [الواقعة: 15] مَنْسُوجَةٍ كَمَا تُوَضَنُ حِلَقُ الدِّرْعِ فَيُدْخَلُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ.

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هِيَ مَوْصُولَةٌ مَنْسُوجَةٌ بِالذَّهَبِ وَالْجَوَاهِرِ.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: مَوْضُونَةٌ مَصْفُوفَةٌ.

[16] {مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} [الواقعة: 16] لَا يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ فِي قَفَا بعض.

[قوله تعالى يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ] وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت