تعتبر قصة سقوط الدولة العثمانية من القصص الغامضة التي لا زالت تحتاج إلى الدرس العميق والتمحيص الموضوعي . . ونحاول إجمال أبرز عناصر هذه القصة في هذه السطور . . . . . في خلال القرن الثامن عشر كانت أوروبا تكتل أحقادها للانقضاض على الخلافة العثمانية واقتسام أملاك"الرجل المريض"تركيا ـ وأطلقت على هذه النزعة اسم"المسألة الشرقية"باعتبار تركيا العقبة"الشرقية"الوحيدة التي تشكل خطرا على الصليبية الدولية . وحماية حقيقية لبلاد الإسلام المتناثرة .
ولم يكد ينتهي هذا القرن حتى كانت القوى الصليبية الكبرى في ذلك الوقت"بريطانيا وفرنسا والروسيا"تحاول الوصول إلى صيغة ملائمة للانقضاض واقتسام الغنائم . لا سيما وقد اكتشفوا ضعف الجانب التركي في معركة"سان جوتار"وعلى أبواب"فيينا"عموما . . عندما ظهر تخلف العسكرية العثمانية .
وفي سنة 1798 م كان صبي الثورة الفرنسية التي وقف اليهود وراء مبادئها"نابليون بونابرت"يزحف على مصر ليلقنها بمدافعه وخيوله وتحويله الأزهر الشريف إلى إسطبل لخيوله ، وتدميره القرى والمدن على امتداد الطريق بين القاهرة والإسكندرية . . يلقنها بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل الهمجية الأوروبية كالخمور والتحلل الخلقي وإغراء الخادمات المصريات . . يلقن مصر والعالم الإسلامي أو دروس القومية ، والمدنية والمبادئ الثلاثة الماسونية المزيفة التي رفعتها الثورة الفرنسية ! !