قصة"الغنيمة"في تاريخنا غريبة ، والدرس الذي تلقيه علينا - كذلك - أغرب ! !
لقد بدأت أولى هزائمنا بسبب الغنيمة ، ولقد وقفنا مرغمين - عند آخر مدى وصلت إليه فتوحاتنا ، بسبب الغنيمة - كذلك ! !
فقصة الغنيمة . . هي قصة الهزيمة في تاريخنا .
كان قائد المعركة الأولى هو الرسول عليه الصلاة والسلام . . وخالف الرماة أمره، وخافوا من أن تضيع فرصتهم في الغنيمة . . فكانت"أحد"وشهد الجبل العظيم استشهاد سبعين رجلا من خيرة المسلمين . . بسبب الغنيمة . . نعم بسبب الغنيمة ! !
وكان قائد المعركة الأخيرة"عبدالرحمن الغافقي"آخر مسلم قاد جيشا إسلاميا منظما لاجتياز جبال البرانس ، ولفتح فرنسا ، وللتوغل - بعد ذلك - في قلب أوروبا .
وهزم الغافقي . . سقط شهيدا في ساحة"بلاط الشهداء"إحدى معارك التاريخ الخالدة الفاصلة . . وتداعت أحلام المسلمين في فتح أوربا ، وطووا صفحتهم في هذا الطريق . . وكان ذلك لنفس السبب الذي استفتحنا به دروس الهزيمة . . أعني بسبب الغنيمة .