وكان الشيخ رحمه الله لشدة محافظته على الوقت إذا رغب أحد في زيارته والاستفادة منه حدد له وقتًا للزيارة، حيث يقول أحد من زاره: اتصلنا بالشيخ ليحدد لنا وقتًا لمقابلته فقال تأتون ساعة واحدة من التاسعة إلى العاشرة، يقول فحضرنا متأخرين، أي التاسعة والنصف، فلامنا الشيخ على ذلك وما أن أشارت الساعة إلى العاشرة، وإذا بالشيخ يقول: انصرفوا راشدين، لأن هناك من رتب معه موعدًا بعد العاشرة.
وهذا مما يدل على حرصه ودقته في المواعيد وضبطه للوقت للاستفادة منه، فيا للعجب كم يضيع علينا من الأوقات بلا فائدة؟
وقد أثنى عليه علماء كثر منهم: سماحة الشيخ العلامة ابن باز، رحمه الله، حيث قال لي أحد الثقات أنه سمعه في برنامج نور على الدرب يقول: لا نعلم أحدًا أعلم بالحديث منه يعني بذلك الألباني، وقد نقل كثيرًا عن العلامة ابن باز أنه قال: ما تحت أديم السماء عالم بالحديث في العصر الحديث مثل العلامة محمد ناصر الدين الألباني أو كلمة نحوها، وقد ألف محمد الشيباني كتابًا عن حياة الألباني وذلك قبل وفاته فمن أراد الاستزادة فليرجع إليه.
وممن أثنى عليه بعد موته: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد حيث قال: الحمد لله على قضائه وقدره (إنا لله وإنا إليه راجعون) ولا شك أن فقد العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني: مصيبة لأنه علم من أعلام الأمة ومحدث من محدثيها وبهم حفظ الله جل وعلا هذا الدين ونشر الله بهم السنة,, الخ .