فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 132

ما أن كادت دموعنا تجف ، وقلوبنا عن اضطرابها تخف ؛ حتى فُجعنا بعد عصر 22 / جمادى الأولى / 1420 هـ ، الموافق 2 / 10 / 1999 مـ بوفاة إمام السنَّة ، وعلم الحديث ، الإمام المحدث شيخنا الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .

وكان لزامًا علينا أن نعرِّف الأمة بشيءٍ من حياته ، وترجمة مختصرة عن أعماله ، لعله أن يكتسب بسببها دعوة مِن محبٍٍّ ، أو عدل من منصف .

اسمه ومولده

هو ناصر الدين بن نوح بن نجاتي الألباني ، وقد أضاف إلى اسمه اسم محمد لما في اسمه الذي سمي به من تزكية ، فكان أحق الناس أن يكون ناصر الدين هو نبينا محمد .

وقد ولد في مدينة (( أشقودرة ) )في ألبانيا ، سنة 1355 هـ ، الموافق 1914 م ، وقد توفي بعد عمر في هذه الفانية بلغ حوالي 85 سنة .

هجرته واستقراره

هاجر هو وأهله من ألبانيا ، وكان عمره آنذاك تسع سنوات ، حفاظًا من والده على دين أهله ، واستقر به المقام في دمشق عاصمة سوريا ، ثم تنقل بين بيروت والإمارات حتى استقر به المقام في عمَّان الأردن ، حيث توفي فيها .

طلبه للعلم

كانت بدايته في طلبه للعلم - رجمه الله - مع كتاب الحافظ العراقي (( المغني عن حمل الأسفار ) )، وهو كتاب خرَّج فيه الحافظ العراقي كتاب"إحياء علوم الدين"لأبي حامد الغزالي ، فقام الشيخ الألباني بنقل كتاب العراقي ، وأتم أحاديثه ، وشرح غريبه ، وقد انتفع بهذا الكتاب كثيرًا كما قال هو رحمه الله .

وقد كان لمجلة المنار ، وبالأخص مقالات صاحبها محمد رشيد رضا أعظم الأثر في حياة الشيخ رحمه الله وتوجهه للعلم .

جلده في طلب العلم

ونذكر في ذلك حادثتين:

الأولى: أنه أصيب في عينه أيامه الأولى في الشام ، وطلب منه الطبيب أن يمكث شهرًا لا يعمل بمهنة الساعات ، و لا يقرأ شيئًا ! فمكث أيامًا ، ثم أصابه الملل ، فطلب من بعض إخوانه أن ينسخ له من المكتبة الظاهرية في دمشق كتاب"ذم الملاهي"لابن أبي الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت