أيها المسلمون ، هذه الإجازة وما فيها يقبل كثير من الناس على الترويح وأنواع اللعب ويعدونها فرصة أيضا لكي ينتقل بالأولاد من مكان إلى مكان ترويحا وتسلية ولا شك أن من قصد وجه الله تعالى بهذا في إدخال السرور على من يرعى من المسلمين من هؤلاء الأولاد المحتاجين إلى ذلك لأن أسنانهم تدعوا الحاجة فيها إلى إشباع غريزة اللعب لديهم وإلى أن يكون لهم أنواع من الترفيه والتسلية فإنه يكون حين ذاك مأجور على فعله ولا شك أن المسلم إذا كان في مسجده وفي حلقة درسه وفي الدعوة مع إخوانه له شأن وحال تختلف عما يكون بين أولاده وأهله وقد لقي أبوبكر رضي الله عنه حنظله فقال كيف أنت يا حنظله ؟ قال نافق حنظله فقال أبوبكر سبحان الله ما تقول ؟ قلت نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا قال أبوبكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا وهكذا اشتكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حالهما نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأن رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تدرون على ما تكونوا عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظله ساعة وساعة ثلاث مرات . قال الأبي رحمه الله سنة الله تعالى في عالم الإنسان أن جعله متوسطا بين عالم الملائكة وعالم الشياطين فمكن الملائكة في الخير بحيث يفعلون ما يؤمرون ويسبحون الليل والنهار لا يفترون ومكن الشياطين في الشر والإغواء بحيث لا يغفلون وجعل عالم الإنسان متلونا ومعنى قوله يا حنظله ساعة وساعة قال العلماء يعني لا يكون الرجل منافقا بأن يكون في وقت على الحضور وفي وقت على الفتور ففي ساعة الحضور تؤدون حقوق ربكم وفي ساعة الفتور تقضون حظوظ أنفسكم يعني في المباحات فليس