فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1407

كم فرطت في هذه الفريضة فتيات هذا الزمان و صار العصيان للأب و هو يأمر بطاعة الله أو الأم و هي تنهى ابنتها عن معصية الله، هذه البنت التي غرّها شبابها و جمالها و أمها و أبوها يستغيثان الله و لكنها مصرة على المعصية و اتباع دروب الشر، و ربما رفعت صوتها على أمها و نفضت يديها و تأففت في وجه أمها، و الله يقول: (فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا) (الإسراء 23) ، فنهى عن القول السيئ و عن الفعل السيئ، و أمر بالقول الحسن و الفعل الحسن، (وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ? وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) (الإسراء 23-24) .

عن الحسن بن علي قال: بينا أنا أطوف مع أبي حول البيت في ليلة ظلماء و قد رقدت العيون و هدأت الأصوات، إذ سمع أبي هاتفًا يهتف بصوت حزين شجي (يناجي الله عز و جل يدعو) و هو يقول:

يا من يجيبُ دُعا المُضطر في الظُلَمِ يا كاشف الضُرِّ و البَلوى مع السقمِ

قد نام وفْدُك حول البيت و انتبهوا و أنت عينك يا قيوم لم تنمِ

هب لي بجودك فضل العفو عن جُرمي يا من إليه أشار الخلق في الحرمِ

إن كان عفوك لا يُدركه ذو سَرَفٍ فمن يجود على العاصين بالكرمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت