فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1407

أليس منا عبد الله بن مسعود ؟ ساقاه أثقل في الميزان من جبل أحد ، مِن أقرب الناس عند الله وسيلة يوم القيامة: (من سره أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) أقرب الناس سمتًا وهديًا ودلًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، صاحب النعلين والوساد، وكان كاتمًا لسره عليه الصلاة والسلام، والمطهرة فكان يصحبها لطهور النبي صلى الله عليه وسلم، أخذ من فم النبي صلى الله عليه وسلم سبعين سورة، قال فيه: (إنك غلام مُعلَّم كنيِّف ملئ فقهًا) فضرب لنا مثلًا في المقرئ الذي يقرئ الناس ويعلمهم، رجل بأمة يأتي إلى الكوفة فيدرس هناك فيخرج أجيالًا من التابعين من الفقهاء العلماء المفتين عبد الله بن مسعود ، وقل عن عبد الله بن عباس ، و عبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم من نفس هذا المثال، علماء يخرجون علماء، ما دفنوا علمهم، ولا قبعوا في بيوتهم، وإنما برزوا للناس فتصدروا فأفتوا وعلموا وصاروا كالسحابة تمطر الخير حيثما جاءت، وكالآبار يُستقى منها، وكالعيون العذبة رضي الله تعالى عنهم.

مصعب بن عمير داعية الإسلام:

مصعب بن عمير ألم يضرب لنا مثلًا بشخصيته في صبره على الأذى، وترك النعيم، وحياة الترفه، والشباب اللاهي واللذات؟ كل ذلك في سبيل الله، يضرب لنا مثلًا في الدعوة بالقرآن قبل السنان، أسلم على يديه كثير من أهل المدينة فوطأ المكان لقدوم النبي صلى الله عليه وسلم، ومع ذلك مات بين يديه حاملًا اللواء في غزوة أحد ، فوقع أجره على الله، مضى ولم يأكل من أجره شيئًا، ترك اللذات في حياة الشباب، وهاجر وترك الوطن، وكان داعية ناجحًا وغازيًا مجاهدًا، ما أدرك وقت الفتوح ولا الغنائم ولا كثرة الأموال، حتى ما وجدوا شيئًا يغطون به جسده عند موته من الكفن، فغطوا رأسه بالثوب ورجليه بشيء من الإذخر، فمضى إلى ربه محتسبًا ما نقص من أجره شيء.

البراء بن مالك البطل الكرار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت