أليس منا البراء بن مالك البطل الكرار الذي ضرب لنا مثلًا بشخصيته في حرب مسيلمة لما أمرهم أن يحتملوه على ترس على أسنة رماحهم ويلقوه في حديقة مسيلمة فاقتحم عليهم وشد وقاتل حتى افتتح باب الحديقة، رجل بأمة، مقدام وجريء. هذه شخصياتهم رضي الله عنهم تتكامل في جميع الجوانب، وتكون ذلك المجتمع الذي لن يمر على الأمة مثله أبدا، فجرح بضعًا وثمانين جرحًا، وقتل في حروبه مائة من الشجعان مبارزة، كان من الذين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: (كم من ضعيف متضعَّف ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره) فكان المسلمون في الفتوحات يقدمونه فيقولون: ادع يا براء .
جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه صاحب الجناحين:
وهذا جعفر بن أبي طالب أبو المساكين، هاجر الهجرتين ودعا النجاشي إلى الله، ضرب لنا مثلًا في عدم كتم الحق والمواجهة بالحق، أشبه خَلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وخُلقه، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد في غزوة مؤتة ، له جناحان يطير بهما في الجنة.
أبو دجانة آخذ سيف رسول الله بحقه:
و أبو دجانة سماك بن خرشة الذي أخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم بحقه، خرج يتبختر عليه عمامة حمراء في مشية يبغضها الله إلا في ذلك الموطن، ففلق بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم هام المشركين، إنهم أناس يقدرون المسئولية، من يأخذ السيف بحقه؟ أخذه سماك بن خرشة رضي الله عنه بحقه، ففعل به الأفاعيل، رمى بنفسه يوم مسيلمة إلى داخل الحديقة؛ فانكسرت رجله فقاتل حتى قتل رضي الله عنه.
خبيب بن عدي رضي الله عنه يقتل صبرًا: