فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1407

يا ابن عمر هذا جلف من الأجلاف يا أبن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد هل تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهد قال نعم فقال المصري الله أكبر قال ابن عمر تعال أبين لك أما يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعث مكانه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان ثم قال ابن عمر لهذا السائل أذهب بها الآن معك والحديث في البخاري لما سئل عن علي وعثمان ... قال للسائل قبحك الله تسألني عن رجلين كلاهما خير مني تريد أن أغض من أحدهما وأرفع من الآخر هكذا بدأت الفتن تظهر وصار السؤال الأسئلة عمر أفضل ولا عثمان أفضل ولا علي عثمان أفضل ولا علي حتى وصل السؤال إلى ابن عمر رضي الله عنه وكان مقاوما للفتنة وما أشترك فيها حتى الفتنة التي حدثت بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وكان يرى أن البيعة التي أعطاها ليزيد تمنع من الخروج عليه ولذلك ما أشترك في أي قتال ونصح الحسين بن علي نصيحة عظيمة فلما علم ابن عمر بمسير الحسين بن علي إلى العراق لحقه على مسيرة ثلاث ليال قال ابن عمر أين تريد قال الحسين العراق وإذا معه كتب من أهل العراق يقول هذه كتبهم بيعتهم بايعوني وهم الذين طلبوا مني أن آتيهم لينصروني قال ابن عمر لا تأتيهم فأبى فقال ابن عمر إني محدثك حديثا إن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فخيره بين الدنيا والآخرة فأختار الآخرة ولم يرد الدنيا وإنك بضعة أنت قطعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما يليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت