فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 1407

أحد منكم أبدا وما صرفها الله عنكم إلا للذي هو خير لكم فأبى الحسين أن يرجع فأعتنقه ابن عمر وبكى وقال أستودعك الله من قتيل وكان ابن عمر إذا ذكر الحسين بكى وقال غلبنا حسين بالخروج ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة يعني كان يكفيه ما حصل لكن الحسين رضي الله عنه أجتهد وظن أنه سيصل إلى حال أو موقف تكون فيه الأمة قيادة أفضل وتطبيق للشرع أحسن لكن أبن عمر كان يرى أشياء لم يره الحسين رضي الله عنه وأعتزل الفتنة ... في القتال الذي دار ابن الزبير وبني أمية جاءه رجل ويقول لأبن عمر ما يمنعك أن تخرج قال يمنعني أن الله حرم دم أخي قال ألم يقل الله وقاتلهم حتى لا تكون فتنة قال قاتلنا حتى لم تكن فتنة يعني على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان الدين لله وأنتم تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة ويكون الدين لغير الله ابن عمر رضي الله عنه مع كونه كان في زمن من الأزمان أحق الناس بالخلافة لكنه لم يقاتل ولم يطلب ولم يسعى إليها ولما قال الخليفة الذي يظن نفسه أولى بالخلافة منا يطلع لنا قرنه قال فكدت أن أقول له أولى الناس منك بالخلافة الذي ضربك وأباك على الإسلام قال فذكرت الجنة وما أعد الله فيها فسكت رضي الله تعالى عنه ولم يتكلم وبالرغم أن ابن عمر لم ينازع في الأمر ولم يدخل في القتال وصان نفسه عن الدخول في هذه الدماء فإنه كان صداعا بالحق وكان من شخصيته أنه يمزح بالحق أيضا ويصدع بالحق فمن ممازحته أنه كان يمازح جارية له فيقول لا خلقني خالق الكرام وخلقك خالق اللئام فتغضب وتبكي وتصيح ويضحك عبد الله لأن خالق الكرام وخالق اللئام واحد كما خالق أحد الشيوخ يداعب أحد الطلاب لما جاءه فقال الشيخ أنا سأذهب من اليمين أنا جعلني الله من أهل اليمين وأنت جعلك الله من أهل اليسار روح يسار قال لا لماذا يا شيخ وزعل قال يعني اليسار يعني الغنى أنا ما قلت جعلك الله من أهل الشمال قلت جعلك الله من أهل اليسار واليسار غير الشمال فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت