فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1407

التي ليس لها شعر لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يلبس النعال السبتية يعني إلى هذه الدرجة إلى هذه الدرجة وأبن عمر كان يزاحم في الركنين لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن مسحاهما يحطان الخطايا حطا وطبعا هذا مشروط بعدم إيذاء الآخرين لأن المزاحمة بلا أذية هي الضابط وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبيه عمر يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فأستلمه وإلا فأستقبله فهلل وكبر قال شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة وكذلك ابن عمر كان يتحرى أن يسير مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم وينزل مواضع منزله ويتوضأ في السفر حيث رآه يتوضأ ويصب فضل ماءه على شجرة صب عليها ونحو ذلك مما أستحبه طائفة من العلماء ولم يستحب ذلك جمهور العلماء ولم يفعله أكابر الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود ومعاذ لم يفعلوا مثل ما فعل ابن عمر ولو رأوه مستحبا لفعلوه كما كانوا يتحرون متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والإقتداء به فإذا فعل فعلا على وجه العبادة لاحظ هذا هو الضابط فعل فعلا على وجه العبادة فعل فعلا بقصد التعبد هذا الذي يشرع لنا الإقتداء به فيه شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك كما كان يقصد أن يطوف حول الكعبة وأن يستلم الحجر الأسود وأن يصلي خلف المقام وكان يتحرى الصلاة عند أسطوانة مسجد المدينة وقصد الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر هناك فإذن هذه فيها قصد التعبد واضح أنه حرص عليها بقصد التعبد أما ما حصل اتفاقا دون القصد يعني هو في طريق السفر حضرته حاجته حاجة الإنسان من بول أو غائط فتنحى جانبا وقضى حاجته هل تعمد المكان هذا بقضاء الحاجة فيه هو مقصود للتعبد فعله عليه الصلاة والسلام خص المكان في هذا الفعل بقصد التعبد الجواب لا إذن هذا ليس مما يشرع الإقتداء به فيه بمعنى يؤجر الإنسان عليه ويكون سنة مستحبة يثاب فاعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت