التي ليس لها شعر لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يلبس النعال السبتية يعني إلى هذه الدرجة إلى هذه الدرجة وأبن عمر كان يزاحم في الركنين لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال إن مسحاهما يحطان الخطايا حطا وطبعا هذا مشروط بعدم إيذاء الآخرين لأن المزاحمة بلا أذية هي الضابط وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لأبيه عمر يا عمر إنك رجل قوي لا تزاحم على الحجر فتؤذي الضعيف إن وجدت خلوة فأستلمه وإلا فأستقبله فهلل وكبر قال شيخ الإسلام ابن تيمية في هذه المسألة وكذلك ابن عمر كان يتحرى أن يسير مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم وينزل مواضع منزله ويتوضأ في السفر حيث رآه يتوضأ ويصب فضل ماءه على شجرة صب عليها ونحو ذلك مما أستحبه طائفة من العلماء ولم يستحب ذلك جمهور العلماء ولم يفعله أكابر الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود ومعاذ لم يفعلوا مثل ما فعل ابن عمر ولو رأوه مستحبا لفعلوه كما كانوا يتحرون متابعة النبي صلى الله عليه وسلم والإقتداء به فإذا فعل فعلا على وجه العبادة لاحظ هذا هو الضابط فعل فعلا على وجه العبادة فعل فعلا بقصد التعبد هذا الذي يشرع لنا الإقتداء به فيه شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك كما كان يقصد أن يطوف حول الكعبة وأن يستلم الحجر الأسود وأن يصلي خلف المقام وكان يتحرى الصلاة عند أسطوانة مسجد المدينة وقصد الصعود على الصفا والمروة والدعاء والذكر هناك فإذن هذه فيها قصد التعبد واضح أنه حرص عليها بقصد التعبد أما ما حصل اتفاقا دون القصد يعني هو في طريق السفر حضرته حاجته حاجة الإنسان من بول أو غائط فتنحى جانبا وقضى حاجته هل تعمد المكان هذا بقضاء الحاجة فيه هو مقصود للتعبد فعله عليه الصلاة والسلام خص المكان في هذا الفعل بقصد التعبد الجواب لا إذن هذا ليس مما يشرع الإقتداء به فيه بمعنى يؤجر الإنسان عليه ويكون سنة مستحبة يثاب فاعلها