فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1407

وبالأسحار هم يستغفرون كان يحيي ما بين الظهر والعصر هذه من أوقات الغفلة مثل بين المغرب والعشاء تحيى بالصلاة من سنة السلف صلي ما شئت بلا عدد معين وكان يتوضأ ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفي إغفاءة الطائر ثم يثب ثم يتوضأ ثم يصلي وربما فعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسة وكان ابن عمر كما يقول عنه نافع يفعل شيء لا تطيقونه الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما يقول نافع عن ابن عمر إنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا وكان يسرد الصوم فيصوم كثيرا رضي الله عنه وكان يتحرى سنة النبي عليه الصلاة والسلام إلى الغاية لما سمع لو تركنا هذا الباب للنساء ما دخل ابن عمر منه حتى مات ما يوجد أتبع للأثر معروف في الصحابة مثل ابن عمر رضي الله عنه حتى فعل أشياء لا يوافق عليها يعني بعض الأشياء التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعلها مقتضى الخلقة أو الطبيعة أو الجبلة غير مراد منها التأسي للعبادة التعبد كان هو يحرص عليها مثل أن ينيخ ناقته في المكان الذي أناخ فيه النبي صلى الله عليه وسلم ناقته أن يقضي حاجته في المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي فيه حاجته هذه الأشياء ليست محلا للتعبد والاستنان لكن من شدة حرصه أنه كان على السنة فيريد أن يوافق حتى في هذه الأشياء فمثل هذا يؤجر على قصده لا على فعله لأن القصد من شدة الحرص على السنة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم كما لو أن شخصا اليوم أحب القرعة ووضع العمامة فهذه ليست من السنن التي يتأسى بمعنى أنه فعل عليه الصلاة والسلام لكي يتأسى الناس بها ويؤجر على التشبه به فيها لأن الأشياء توافق الطبيعة والعادة والجبلة عادة قومه الإعتمام فكان يعتم نفسه تحب القرع أكل القرع ليس سنة يؤجر فاعلها لكن أنس بلغ من محبة للنبي عليه الصلاة والسلام أنه ما كان يحب القرع فصار يحب القرع الدباء لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحبها كان ابن عمر يلبس النعال السبتية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت