وبالأسحار هم يستغفرون كان يحيي ما بين الظهر والعصر هذه من أوقات الغفلة مثل بين المغرب والعشاء تحيى بالصلاة من سنة السلف صلي ما شئت بلا عدد معين وكان يتوضأ ثم يصلي فيرجع إلى فراشه فيغفي إغفاءة الطائر ثم يثب ثم يتوضأ ثم يصلي وربما فعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسة وكان ابن عمر كما يقول عنه نافع يفعل شيء لا تطيقونه الوضوء لكل صلاة والمصحف فيما بينهما يقول نافع عن ابن عمر إنه كان يحيي الليل صلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا وكان يسرد الصوم فيصوم كثيرا رضي الله عنه وكان يتحرى سنة النبي عليه الصلاة والسلام إلى الغاية لما سمع لو تركنا هذا الباب للنساء ما دخل ابن عمر منه حتى مات ما يوجد أتبع للأثر معروف في الصحابة مثل ابن عمر رضي الله عنه حتى فعل أشياء لا يوافق عليها يعني بعض الأشياء التي كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعلها مقتضى الخلقة أو الطبيعة أو الجبلة غير مراد منها التأسي للعبادة التعبد كان هو يحرص عليها مثل أن ينيخ ناقته في المكان الذي أناخ فيه النبي صلى الله عليه وسلم ناقته أن يقضي حاجته في المكان الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي فيه حاجته هذه الأشياء ليست محلا للتعبد والاستنان لكن من شدة حرصه أنه كان على السنة فيريد أن يوافق حتى في هذه الأشياء فمثل هذا يؤجر على قصده لا على فعله لأن القصد من شدة الحرص على السنة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم كما لو أن شخصا اليوم أحب القرعة ووضع العمامة فهذه ليست من السنن التي يتأسى بمعنى أنه فعل عليه الصلاة والسلام لكي يتأسى الناس بها ويؤجر على التشبه به فيها لأن الأشياء توافق الطبيعة والعادة والجبلة عادة قومه الإعتمام فكان يعتم نفسه تحب القرع أكل القرع ليس سنة يؤجر فاعلها لكن أنس بلغ من محبة للنبي عليه الصلاة والسلام أنه ما كان يحب القرع فصار يحب القرع الدباء لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحبها كان ابن عمر يلبس النعال السبتية