أسلفته طيبة به نفسه يعني بعد ما زال الشرط الآن وانتهى ذلك القيد عليك قال فذلك شكر شكره لك ولك أجر ما أنظرته يعني أخرته وهو القرض لأن الإنسان يؤجر في القرض ولو رد إليه المال مقابل الانتظار فعندما يقول الغربيون الوقت مال فكيف ننظر بلا مقابل فنأخذ الزيادة مقابل التأجيل والتأخير فنقول في الإسلام مقابل التأجيل والتأخير أجر من الله تعالى فهذا الفرق بيننا وبينهم فإذا بطل الشرط الذي ثبت في الصحيفة وسقط فعند ذلك هو في حل مما يفعل لك ما أعطيته فإن زاد طيبة به نفسه فهو مأجور وإن نقص فقبلت أنت فأنت مأجور على قبولك الأقل وعلى الإنظار وإن أعطاك مثله فلك أجر الإنظار وأجر القرض عبد الله بن عمر رضي الله عنه حصلت رؤيا في حياة النبي عليه الصلاة والسلام يقول كنت غلاما شابا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهب بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار فلقينا ملك آخر فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا فسرها له بنجاته من النار لأنه عرض عليها ثم عفي منها وقيل له لا روعة عليك وذلك لصلاحه لكن هذه الرؤية للنار كان فيها تنبيه لعبد الله بن عمر على أشياء يتقي بها النار وهو قيام الليل ولذلك كان ينام في المسجد لأنه ما كان عنده بيت فيتعبد في المسجد حتى بنى بيته وإلا المسجد أصلا ما يجوز أن يتخذ فندقا ومأوى ومطعما إلا عند الحاجة مثل أهل الصفة كان ابن عمر رضي الله تعالى عنه إذا فاتته صلاة العشاء أحيى بقية الليل كان يصلي من الليل ويقول يا نافع أسحرنا بلغنا وقت السحر فيقول لا فيعاود الصلاة ثم يقول يا نافع أسحرنا فيقول نعم فيقعد يستغفر ويدعوا حتى يطلع الفجر لأن الله قال