فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 1407

أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم ويدعون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف يعني مستأنف الآن يحدث ما كتبها ما قدرها الله عزوجل الواحد يخرق فعله بنفسه قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يقبل بالقدر وحدثه بحديث جبريل وفيه من أركان الإيمان أن تؤمن بالقدر خيره وشره وأنه من الله تعالى كان واضحا غاية الوضوح كان يبين الحكم الشرعي ويورد الدليل عليه جاءه رجل قال يا أبا عبد الرحمن إني أسلفت رجلا سلفا وأشترط عليه أفضل مما أسلفته مثلا أسلفه بكرا أو جملا صغيرا وأشترط عليه أن يرد عليه جملا كبيرا مثلا فقال عبد الله بن عمر فذلك الربا قال فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن قال عبد الله السلف على ثلاثة وجوه سلف تسلفه تريد به وجه الله فلك وجه الله وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك يعني واحد ما فكر بالآخرة ولا في الأجر ولا لوجه الله وإنما فقط علاقات محبة أو صداقة لشخص فأسلفه لصداقته لمنزلته لأنه يريد أن يصطنع معروفا عنده قضية شخصية فقط لكن لا يرجوا أجرا ولا ثوابا لو كان يقرضه أنه أخوه في الله وأنه يريد أن ينقذ أخاه في الله من محنة أو يخرجه من ورطة أو أنه يفرج عنه هما لقلنا أن هذا أجر وثواب لله لكن هذا في قضية شخصية ما رجاء بها وجه الله قال سلف تسلفه تريد به وجه الله فلك وجه الله وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك تريد أن يمدحك يثني عليك يحفظ لك هذا المعروف يحفظ لك هذا الموقف كما يقولون سجلنا موقف قال وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب فذلك الربا قال فكيف تأمرين يا أبا عبد الرحمن قال أرى أن تشق الصحيفة التي ألزمته فيها بدفع ما هو أزيد وأكثر فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرته وإن أعطاك أفضل مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت