أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا ناس يقرءون القرآن ويتقفرون العلم ويدعون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف يعني مستأنف الآن يحدث ما كتبها ما قدرها الله عزوجل الواحد يخرق فعله بنفسه قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يقبل بالقدر وحدثه بحديث جبريل وفيه من أركان الإيمان أن تؤمن بالقدر خيره وشره وأنه من الله تعالى كان واضحا غاية الوضوح كان يبين الحكم الشرعي ويورد الدليل عليه جاءه رجل قال يا أبا عبد الرحمن إني أسلفت رجلا سلفا وأشترط عليه أفضل مما أسلفته مثلا أسلفه بكرا أو جملا صغيرا وأشترط عليه أن يرد عليه جملا كبيرا مثلا فقال عبد الله بن عمر فذلك الربا قال فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن قال عبد الله السلف على ثلاثة وجوه سلف تسلفه تريد به وجه الله فلك وجه الله وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك يعني واحد ما فكر بالآخرة ولا في الأجر ولا لوجه الله وإنما فقط علاقات محبة أو صداقة لشخص فأسلفه لصداقته لمنزلته لأنه يريد أن يصطنع معروفا عنده قضية شخصية فقط لكن لا يرجوا أجرا ولا ثوابا لو كان يقرضه أنه أخوه في الله وأنه يريد أن ينقذ أخاه في الله من محنة أو يخرجه من ورطة أو أنه يفرج عنه هما لقلنا أن هذا أجر وثواب لله لكن هذا في قضية شخصية ما رجاء بها وجه الله قال سلف تسلفه تريد به وجه الله فلك وجه الله وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك تريد أن يمدحك يثني عليك يحفظ لك هذا المعروف يحفظ لك هذا الموقف كما يقولون سجلنا موقف قال وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب فذلك الربا قال فكيف تأمرين يا أبا عبد الرحمن قال أرى أن تشق الصحيفة التي ألزمته فيها بدفع ما هو أزيد وأكثر فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرته وإن أعطاك أفضل مما