وربما لبس أسمالا . أبن عمر رضي الله عنه من تواضعه أنه يروي أحيانا عن من هو أصغر منه بل ربما يروي عن بعض التابعين وربما ترك لباسا خوفا من الكبر أو يدخل في نفسه العجب وربما أمتنع عن رواية أحاديث ورعا خشية أن يكون فيها خطأ على النبي صلى الله عليه وسلم أن يخطئ في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فهو من أكثر الصحابة حديثا ومع ذلك ما روى كل ما سمع خشية أن يكون إذا شك في شيء تركه كان ابن عمر وابن عباس يجلسان للناس في الحج فكان ابن عباس يجيب ويفتي فيما سئل عنه وكان ابن عمر يرد أكثر مما يفتي لماذا لأنه يخشى من الفتوى بغير علم وانطبعت هذه في أذهان من كان يسأل سئل عن شيء فقال لا علم لي به فلما أدبر الرجل الرجل السائل الذي أنصرف من ابن عمر سمع وهو يقول لنفسه سئل ابن عمر عما لا علم له فقال لا علم لي به يعني أخذ درسا من ابن عمر رضي الله عنه سئل رجل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يجيبه حتى ظن الناس أنه لم يسمع السؤال فقال له المستفتي يرحمك الله أما سمعت مسألتي قال بلى ولكنكم كأنكم ترون أن الله ليس بسائلنا عنه أتركنا يرحمك الله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به جعل رجل يسب ابن عمر وابن عمر رضي الله عنه ساكت فلما بلغ باب داره التفت إليه وقال إني وأخي عاصما لا نسب الناس أريد على القضاء فأمتنع وبلغ من منزلته أنه عين للخلافة يوم الحكمين مع وجود عليا رضي الله عنه والكبار وكان لا يقضي بين أثنين خوفا من حديث القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار يقول عقبة بن مسلم صحبة أربعة وثلاثين شهرا فكان كثيرا ما يسأل ويقول لا أدري ثم يلتفت إليه فيقول أتدري ما يريد هؤلاء ، هؤلاء السائلون الكثر يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرا إلى جنهم يعني هم ينجون يقولون أفتانا ابن عمر يعملون بالفتوى وعند الله يقولون سألنا ابن عمر ونحن إذا زللنا ماذا سنكون جسورا