أيها الأخوة كان من فقههم في دعوتهم أنهم يثبتون من استجاب لله ولرسوله يكافئون من يرونه على إحسان ودين أبن عمر رضي الله عنه كان رجلا زاهدا وليس كل شيء يشتهيه يشتريه أو يأكله ويتناوله قال له أبن مطيع مرة يا أبا عبد الرحمن لو اتخذت طعاما فرجع إليك جسمك أنت الآن نحلت تغيرت قال إنه ليأتي علي ثمان سنين ما أشبع فيها شبعه واحدة أو قال لا أشبع فيها إلا شبعه واحدة فالآن تريد أن أشبع حين لم يبقى من عمري إلا ظمأ حمار والحمار أقل الحيوانات صبرا على الماء يعني يقول لما ما بقي من عمري إلا المدة اليسيرة أنا في آخر عمري الآن تريدني أن أشبع قال رجل لأبن عمر وهو أبو الوازع لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم شف الكلمة الثناء المدح لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم فغضب وقال إني لأحسبك عراقيا وكان بعض من في العراق يأتون بالعجائب من جهلهم وما يدريك على ما يغلق أبن أمك بابه أنت ما تدري أنا أغلق باب على ماذا يمكن عندي من المعاصي أكثر مما تظن بكثير وربما ما ظن أنه عنده معصية واحدة ولما قال له بعضهم يا خير الناس يا أبن خير الناس قال ما أنا بخير الناس ولا ابن خير الناس ولكني عبد من عباد الله أرجوا الله تعالى وأخافه والله لن تزال بالرجل حتى تهلكوه يعني كثرة الثناء كثرة المدح تقطع الرجل يتكل على مدح الناس ويظن نفسه فعلا كذلك فيتوقف عن عمل الصالحات يتوقف عن اجتهاد في العبادات ولذلك من الفوائد يا إخوان أننا لو مدحنا لا نسرف وكذلك فإن ابن عمر رضي الله عنه ما كان يأكل ذلك الأكل الذي يحتاج إلى مهضمات كما جاء عن ابن سيرين أن رجلا قال ابن عمر أجعل لك جوارش قال وأي شيء الجوارش قال شيء إذا كظك الطعام فأصبت منه سهل عليك قال ابن عمر ما شبعت من الطعام منذ أربعة أشهر فكيف ما أحتاج إلى هذه الجوارش ابن عمر رضي الله تعالى عنه لما قوم ما في بيته من فراش أو لحاف أو بساط ما وجدوا ما يساوي مائة درهم وربما لبس الخزى