فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1407

أيها الأخوة كان من فقههم في دعوتهم أنهم يثبتون من استجاب لله ولرسوله يكافئون من يرونه على إحسان ودين أبن عمر رضي الله عنه كان رجلا زاهدا وليس كل شيء يشتهيه يشتريه أو يأكله ويتناوله قال له أبن مطيع مرة يا أبا عبد الرحمن لو اتخذت طعاما فرجع إليك جسمك أنت الآن نحلت تغيرت قال إنه ليأتي علي ثمان سنين ما أشبع فيها شبعه واحدة أو قال لا أشبع فيها إلا شبعه واحدة فالآن تريد أن أشبع حين لم يبقى من عمري إلا ظمأ حمار والحمار أقل الحيوانات صبرا على الماء يعني يقول لما ما بقي من عمري إلا المدة اليسيرة أنا في آخر عمري الآن تريدني أن أشبع قال رجل لأبن عمر وهو أبو الوازع لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم شف الكلمة الثناء المدح لا يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم فغضب وقال إني لأحسبك عراقيا وكان بعض من في العراق يأتون بالعجائب من جهلهم وما يدريك على ما يغلق أبن أمك بابه أنت ما تدري أنا أغلق باب على ماذا يمكن عندي من المعاصي أكثر مما تظن بكثير وربما ما ظن أنه عنده معصية واحدة ولما قال له بعضهم يا خير الناس يا أبن خير الناس قال ما أنا بخير الناس ولا ابن خير الناس ولكني عبد من عباد الله أرجوا الله تعالى وأخافه والله لن تزال بالرجل حتى تهلكوه يعني كثرة الثناء كثرة المدح تقطع الرجل يتكل على مدح الناس ويظن نفسه فعلا كذلك فيتوقف عن عمل الصالحات يتوقف عن اجتهاد في العبادات ولذلك من الفوائد يا إخوان أننا لو مدحنا لا نسرف وكذلك فإن ابن عمر رضي الله عنه ما كان يأكل ذلك الأكل الذي يحتاج إلى مهضمات كما جاء عن ابن سيرين أن رجلا قال ابن عمر أجعل لك جوارش قال وأي شيء الجوارش قال شيء إذا كظك الطعام فأصبت منه سهل عليك قال ابن عمر ما شبعت من الطعام منذ أربعة أشهر فكيف ما أحتاج إلى هذه الجوارش ابن عمر رضي الله تعالى عنه لما قوم ما في بيته من فراش أو لحاف أو بساط ما وجدوا ما يساوي مائة درهم وربما لبس الخزى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت