على جمل صعب لعمر فجعل الجمل يتقدم على النبي عليه الصلاة والسلام وأبوه يربيه يا عبد الله لا يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أحد رباه عمر على الورع كذلك ولما أشترى إبلا وأرسلها إلى حمى المسلمين لما سمنت قدم بها دخل عمر السوق فرأى إبلا سمانا فقال يا عبد الله بخ بخ أبن أمير المؤمنين قال فجئته أسعى قلت ما لك يا أمير المؤمنين قال ما هذه الإبل قلت إبل أمضاء اشتريتها وبعثت بها إلى حمى أبتغي ما يبتغي المسلمون أليست حق عاما لكل المسلمين قال أرعوا إبل أبن أمير المؤمنين أسقوا إبل أبن أمير المؤمنين يا عبد الله بن عمر أغدوا على رأس مالك وأجعل باقيه في بيت مال المسلمين فيقول له لن تخلوا من محاباة ألست أبن أمير المؤمنين بالتأكيد حاباك الناس والحل قال كل ما ولدت إبلك في هذه المدة ... وهي ترعى في حمى المسلمين ترد إلى بيت المال وتأخذ عدد إبلك قبل أن تدخل في الحمى هذا الرجل رضي الله تعالى عنه لما قتل وأستشهد عمه زيد بن الخطاب في معركة اليمامة رجع هو من المعركة سالما مع أنه قاتل وجاهد جعل عمر يؤنبه لماذا لم تستشهد كما أستشهد عمك زيد قال عمر لعبد الله لما رجع ألا هلكت قبل زيد أنظروا ماذا يقول الأب لأبنه ألا هلكت قبل زيد هلك زيد وأنت حي قال حرصت على ذلك أن يكون ولكن نفسي تأخرت فأكرمه الله بالشهادة وفي رواية قال ما جاء بك وقد هلك زيد ألا واريت وجهك عني قال سأل الله الشهادة فأعطيها وجهدت بأن تساق إلي فلم أعطها كان حريصا لكن ما كتب الله له الشهادة كانت التربية في الصغر وفي الكبر لم تتوقف تربية الأب لأبنه على سن معينة .