وشارك أهله ما أصابهم من أذى المشركين بمكة وجاء عن عمر رضي الله عنه أنه فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف وفرض لأبن عمر ثلاثة آلاف وخمسمائة فقيل له هو من المهاجرين فلم نقصته إنما هاجر به أبواه يعني أنه ليس كمن هاجر بنفسه والحديث في البخاري وكان إذا قيل له إنه هاجر قبل أبيه يغضب ويقول قدمت أنا وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناه قائلا فرجعنا إلى المنزل فأرسلني عمر وقال أذهب وأنظر هل أستيقظ فأتيته فدخلت عليه فبايعته ثم انطلقت إلى عمر فأخبرته أنه قد أستيقظ فانطلقنا إليه نهرول هرولة حتى دخل عليه فبايعه ثم بايعته رواه البخاري فإذن البيعة حصلت قبل أبيه مباشرة بادر لتحصيل الخير ثم أخبر أباه أن النبي عليه الصلاة والسلام قد أستيقظ وأما الإسلام والهجرة فكانت مع أبيه لقد نشأ بمكة وعاش فيها طفولته وأنتقل إلى دار الهجرة وهو على الإسلام فعشر سنوات أمضاها أبن عمر في صحبة النبي عليه الصلاة والسلام بالمدينة كان من أولئك الشباب الذين في أول أمرهم سكنوا المسجد وهو في ربيع شبابه وفتوته ونظارته لازم المسجد حتى قيل كان أبن عمر من أحلاس المسجد يأوي إليه ويسكنه أول ما هاجر ما كان له بيت ولا مسكن وأخته زوجة النبي عليه الصلاة والسلام فسكن ابن عمر المسجد حتى بنى لنفسه حجرة ما أعانه عليها أحد من خلق الله وكانت هذه الزيجة الموفقة لأخته مقربة له من النبي عليه الصلاة والسلام فيأتي بيت أخته يدخل عليها فيتعلم من حال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان عبد الله بن عمر بالمبشرين بالجنة الجواب نعم ما هو الدليل جاء في مسند أحمد وهو حديث صحيح عن عبد الله قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر فأستأذن فقال إذن له وبشره بالجنة ثم جاء عمر فأستأذن فقال إذن له وبشره بالجنة ثم جاء عثمان فأستأذن فقال إذن له وبشره بالجنة قلت فأين أنا قال أنت مع أبيك وهذا يدل على أنه مبشر بالجنة رضي الله عنه مرة كان