هؤلاء رأيهم خير لنا من رأينا لأنفسنا أصبر نفسك مع السنة يا أخي وقف حيث وقف هؤلاء الصحابة وأسلك سبيلهم لأنهم ما قالوا إلا عن علم ولا كفوا إلا عن علم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم من وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فأستغلظه فأستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار قال ربنا تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا هم سادات المؤمنين أوفوا بعهودهم مع الله وصبروا على البأساء والضراء وحين البأس فمنهم من مضى إلى ربه ومات في سبيل الله مقتولا شهيدا أو مات على الصدق والوفاء ومن بقي منهم لم يقتل فهو ينتظر إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة ما غيروا ولا بدلوا أسلموا وتابوا وأنابوا وفي هذا درس لنا في الثبات على الدين وأن نتمنى إحدى هاتين الحسنيين من هؤلاء النسج الأول الذي لم يبدل ولم يتبدل الذي كان همه لله وحاجته إليه سبحانه وتعالى عبد الله بن عمر بن الخطاب شاب نشأ في طاعة الله رجل صالح من ذوي الصحبة المبكرة درج في الحياة في سبيل الله غلاما وشابا وكهلا وشيخا فرأى عزيمة محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر وقوة أبيه عمر وحياء عثمان ورحمته وعلم علي وجهاده وحلم معاوية عاش رضي الله تعالى عنه في كنف الكبار إنه رجل لم يقصر به نسبه ولا عمله أبوه معلوم وأمه زينب رائطة بنت مضعون أجتمع له المجد والشرف من أطرافه عدوي من قريش أمه من المهاجرات كان رجلا صالحا كانت ولادته سنة ثلاث من البعثة لأنه ثبت أنه كان يوم بدر أبن ثلاث عشرة سنة وكانت بدر بعد البعثة بخمسة عشرة سنة وكان عمره يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم ثنتين وعشرين عاما أعتنق مع أبيه الإسلام ولم يثبت أنه أسلم قبل أبيه وهاجر مع أبيه ولم يثبت أنه هاجر قبل أبيه