فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 1407

هؤلاء رأيهم خير لنا من رأينا لأنفسنا أصبر نفسك مع السنة يا أخي وقف حيث وقف هؤلاء الصحابة وأسلك سبيلهم لأنهم ما قالوا إلا عن علم ولا كفوا إلا عن علم محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم من وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فأزره فأستغلظه فأستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار قال ربنا تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا هم سادات المؤمنين أوفوا بعهودهم مع الله وصبروا على البأساء والضراء وحين البأس فمنهم من مضى إلى ربه ومات في سبيل الله مقتولا شهيدا أو مات على الصدق والوفاء ومن بقي منهم لم يقتل فهو ينتظر إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة ما غيروا ولا بدلوا أسلموا وتابوا وأنابوا وفي هذا درس لنا في الثبات على الدين وأن نتمنى إحدى هاتين الحسنيين من هؤلاء النسج الأول الذي لم يبدل ولم يتبدل الذي كان همه لله وحاجته إليه سبحانه وتعالى عبد الله بن عمر بن الخطاب شاب نشأ في طاعة الله رجل صالح من ذوي الصحبة المبكرة درج في الحياة في سبيل الله غلاما وشابا وكهلا وشيخا فرأى عزيمة محمد صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبي بكر وقوة أبيه عمر وحياء عثمان ورحمته وعلم علي وجهاده وحلم معاوية عاش رضي الله تعالى عنه في كنف الكبار إنه رجل لم يقصر به نسبه ولا عمله أبوه معلوم وأمه زينب رائطة بنت مضعون أجتمع له المجد والشرف من أطرافه عدوي من قريش أمه من المهاجرات كان رجلا صالحا كانت ولادته سنة ثلاث من البعثة لأنه ثبت أنه كان يوم بدر أبن ثلاث عشرة سنة وكانت بدر بعد البعثة بخمسة عشرة سنة وكان عمره يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم ثنتين وعشرين عاما أعتنق مع أبيه الإسلام ولم يثبت أنه أسلم قبل أبيه وهاجر مع أبيه ولم يثبت أنه هاجر قبل أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت