فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 1407

7-عدم التأثر والتفاعل تجاه مصائب المسلمين وقضاياهم: وإذا وعظت أحدهم في هذا، قال: ما لنا ولهم، هؤلاء بعيدون عنا، هؤلاء في بلد بعيدة.. أين مفهوم الأمة الواحدة و الجسد الواحد؟!، المصائب هذه التي تصيب المسلمين، أليس الذي لا يهتم بأمر المسلمين ناقص الإيمان؟ أليس الذي لا يحزن لما أصاب إخوانه المسلمين من المصائب ناقص الإيمان؟ أين أنت من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى] رواه البخاري ومسلم. أجيوش الأعداء في البر والبحر والجو وكثير من المسلمين نائمون؟! أالخطر يدق الأبواب وتبلد في الإحساس وكأن شيئًا لا يحدق ولا أخطار قريبة؟!

8-تفسير كل ما يحدث بالتفسيرات المادية البحتة: فهذا من تبلد الإحساس، فمثلًا: الزلازل، يقولون هذه ارتطام طبقات الأرض. ما أحد -إلا من ندر- يقول: هل هذا عذاب؟، هل هذا انتقام إلهي؟ كذلك في الأوبئة و الأمراض، يقولون هذا سببه كذا، و فيروس كذا.. من الذي يفسر ذلك بأنه عقوبة إلهية لأهل المعاصي؟ ولمّا يحدث كسوف، تجد كاميرات، و ناس تصوّر، و نظّارات تقي من الأشعّة، ما هذا التبلد؟ إلى هذه الدرجة ؟

ثالثًا: من أسباب تبلد الإحساس:

1-ضعف الإيمان بالله، واليوم الآخر: ولهذا يغفل العبد، وهذا نقص في العقل؛ لذلك أهل النار يقولون: وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ [10] } [سورة الملك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت