2-طغيان المادة على الناس، وحب الدنيا: والانشغال بها، فصارت القضية مادة في مادة، حتى صارت المادة تدخل في أمور دينية ، فصلة الرحم تُقطّع لأجل المادة، بر الوالدين يُنسى لأجل المادة، إطعام المسكين يُنسى، إكرام الضيف يُنسى... عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ] رواه البخاري .
لماذا جعله عبدًا للدينار؟ لأنه يرضى ويسخط من أجله، يحب ويبغض من أجله، يحيا ويعمل من أجله..وهكذا، وهناك مَنْ عبدوا الوظائف، ونسوا أهليهم و دينهم؛ بهذا الركض وراء التجارات، والصناعات، والمُساهمات، و: [لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ] رواه البخاري ومسلم.
3-كثرة المعاصي: ومن آثارها في تبلد الإحساس:
1-انسلخ من كثير من القلوب قبحها واستقباحها، حتى صارت عادة لكثير من العصاة الذين يحيون عليها ويعيشون من أجلها. حتى في وقت الابتلاء يعصون الله، إذا كان على سرير المستشفى يسمع الأغاني و يرى النساء المتبرجات وهو في حال الكربة، فأي حالٍ وصل إليه هؤلاء؟! إذا كان في الوقت الذي يؤمّل فيه أن يتوب، و يحتمل أن يرجع إلى الله هذا حاله، فما هي النتيجة المتوقعة؟!
2-المجاهرة بالمعصية في الشوارع، في الأسواق، فالنساء متبرجات أمام الناس ، أليس هذا مجاهرة بالمعصية؟
وهؤلاء الشباب بهذه المناظر العجيبة من التشبّه بالكفار وتقليدهم، الذين يعملون المنكرات في الأسواق علانية، يجلس في المطعم أمام الناس من وراء الزجاج علانية، و وُجِدت فواحش في مطاعم، فما معنى ذلك؟
3-إدمان الذنوب.. وموت القلوب: