فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 1407

2-إلف كثير من المنكرات وعدم مقاومتها: فَتَبَلَّدَ الإحساس..هذا التبرج، والاختلاط، والغناء، والفحش، و هذه الدعارة الفضائية، والخوف من أن ينسلخ من القلوب كره المعصية و قُبحها؛ لأن المعاصي إذا توالت على النفوس، ألِفَتها وعاشت و تعايشت معها، و الواجب هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ] رواه أبوداود وابن ماجة وأحمد. فما حال شبابناوبناتنا؟ وما حال أسواقنا؟ ما حال بيوتنا؟ ما هذا التبلد في الإحساس الذي أصابنا حتى لم نعد ننكر كثيرًا من المنكرات؟!

كثير من المنكرات منتشرة، لا تجد من يقاومها وينكرها، حتى الدعوة خفّت عند الكثيرين، شغل بالتجارة، شغل بالوظائف، شغل بالدنيا، وهكذا حياة الكثيرين: نوم، طعام، ثم ألعاب إلكترونية وغيرها، صفق بالأسواق، معاكسات، مغازلات، ثم سهر على القنوات، ثم نوم. ثم كثير من التفريط في الواجبات الشرعية وارتكاب للمحرمات!

3-الغفلة في مواطن الذكرى، وعن تذكر الموت، والجهل بما يكون بعده: فَتَبَلَّدَ الإحساس..ولو سألت بعض الناس: ماذا سيكون في القبر؟ وماذا سيكون في الآخرة؟ لجهل كثيرًا مما يكون، بل تراهم حتى في مواضع التذكّر في المقابر يضحكون و يمزحون مع بعضهم، وهكذا تبلد إحساس.

4-الغفلة عن شكر النعمة: تَبَلَّدَ الإحساس حتى في النعم، أناس عندهم أموال..بيوت..أثاث..صحة..خير..وظائف.. طعام وشراب..لباس..كماليات وأشياء عجيبة في بيوتهم، لكن الحقيقة كما قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [ نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ] رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت