فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1407

تجد ان السبب عند من يأتي المنجمين ، وقراء الكف وغيرهم ، أو يفتح أبراج الحظ في الجرائد والمجلات ، قد تجد السبب في هذا ، أنه لا يؤمن بقول الله عزوجل: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) (النمل: من الآية65) ، ولم يستقر في عقله وقلبه مطلقًا ، أن الله عزوجل هو الذي يتفرد بعلم الغيب ، وأنه لا يمكن لأي أحد آخر ، أن يعلم الغيب إلا الله عز وجل ، تفرد الله بعلم الغيب ، هذه المسألة هي سبب البلاء ، واقصد ، أن عدم الإيمان بها هو سبب المشكلة ، ولب الموضوع ، فإذا أردت أن تجابه هؤلاء الناس ، فإن عليك أن تُقِرَّ في أذهانهم ، هذه المسألة ، وتأتي بالنصوص من القرآن والسنة ، وأقوال علماء السلف ، أن الله هو الذي يعلم الغيب فقط ، وأن من ذهب إلى أناس ، يعتقد أنهم يعلمون ما يحدث في المستقبل ، فإنه قد نازع الله في حق عظيم من حقوق الربوبية ، وهو علم الغيب ، وهذا كفر شنيع ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا تأملت مثلًا ، وأردت أن تعالج أحوال الناس الذين يعلقون التمائم الشركية ، والأحجبة ، التي يسمونها بالعزائم ، فإنك ستجد أن هؤلاء الناس ، يعانون من نقص خطير ، في فهم قول الله عزوجل: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ) (الأنعام: من الآية17) ، والإيمان بهذا النص ، وما شابهه ، فإذًا ، لو كانوا يؤمنون ، بأنه إذا مسَّ الإنسان ضر ، فإنه لا يكشفه إلا الله عز وجل ، فلماذا يذهبون إلى أولئك الكهان والعرافين ، يطلبون منهم أن يكشفوا هذا الضر الذي نزل بهم ، وبالجملة ، فإن تعليم الناس أسماء الله وصفاته ، من الأمور التي تحارب الشرك والدجل من أساسهما ، وإذا انتقلت معي إلى الشطر الآخر ، وهو انتفاء الموانع ، فإننا يجب أن نعلم الناس ، ما هو حكم إتيان الكهان ؟ وماذا يكون حكم من صدقهم ؟ ونأتي لهم بالآيات والنصوص الدالة على ذلك ، وهذه مسألة سبق أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت