خلاله ، أن نقاوم ونصد هذه الهجمات الشرسة ، على دين الإسلام ، هو القرآن والسنة ، النور الذي أنزله الله من السماء ، لكي يتبين به المسلم طريقه في دياجير الظلمة والشرك ، واعلموا يا إخواني أن الناس يتبسطون ، ويتساهلون ، في الإقدام وإتيان العرافين والكهنة ، حتى أنه قلما يخلوا بيتٌ من البيوت في هذا العصر ، إلا وتجد فيه مصدقًا بدجال أو مشعوذ ، يأتونهم بالليل والنهار ، بل إنهم يسافرون إليهم ، فتجد إنسان أصيب بسحرٍ مثلا ، يسافر إلى الهند أو بعض البلدان المجاورة ، ليذهب إلى ساحر كافر ، لكي يفك له السحر ، أو يريد أن يعرف مستقبله المالي ، فيذهب إلى عراف أو عرافة ، فتقرأ له الكف أو الفنجال ، أو الودع ، حتى تطمئنه على مستقبله المالي ، لأن الثقة بالله قد فقدت ، ولأن العقيدة قد دمرت في نفوس أولئك الناس ، وذكرنا في المرة الماضية ، شيئًا عن مسألة النتجيم ، والأبراج ، ورسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ، يقول في الحديث الصحيح: [ من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد ] رواه أبو داود بإسناد صحيح . هذه المسألة ، مسألة النتجيم ، التي عرفها علمائنا ، بأنها الإستدلال بالأحوال الفلكيه على الحوادث الأرضية ، هي من الأمور الشائعة اليوم ،ونذكر أيضًا أيها الإخوة ، في هذه الخطبة ، بعض الطرق الأخرى التي يستخدمها الكهان ، فمن الطرق مثلًا ، كتابة الرقى والعزائم ، الرقى الشركية ، التي تحتوي استغاثةً بالجن أو الموتى ، وتحوي كذلك طلاسم ، من الرسومات المجهولة ، أو الأرقام الغريبة ، أو الأحرف التي لا تدل على معنًا واضح ، وقد تكون مكتوبة بلغة أجنبية ، لا يستطيع الإنسان أن يقرأها ، وقد تكون مكتوبتًا بلغة عربية واضحة ، وأنا أعرض لكم مثالًا من الأمثلة ، التي وجهت لعلمائنا الإجلاء ، فأجابوا عنها ، الإجابات الشافية الواضحة ، يقول أحدهم متوجهًا بالسؤال ، إن عندنا في بلادنا رقية منتشرة ، تسمى