فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1407

فيسمع من هذه على حدة ومن الأخرى على حدة- فقالت له أم الشافعي: ليس لك ذلك؛ لأن الله سبحانه وتعالى يقول: أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى [البقرة:282] إذًا لا يكون لك أن تفرق بيننا، قال ابن حجر رحمه الله:"وهذا فرع غريب واستنباط قوي". وبالنسبة لكنيته فإن الشافعي رحمه الله تعالى يكنى بأبي عبد الله، وقد تزوج، وله أولاد، واستدل عدد من أهل العلم بقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها) بأن الشافعي هو المجدد في المائة الثانية، و عمر بن عبد العزيز هو المجدد في رأس المائة الأولى. والبحث في موضوع التجديد طويل، والتجديد الصحيح أنه يتجزأ، فمن الناس من يبعثهم الله ليجددوا للأمة في الحديث، ومنهم من يجدد في الفقه، ومنهم من يجدد في أصوله، ومنهم من يجدد في الجهاد.. وهكذا، وقد تجتمع نواحي التجديد كلها في شخص واحد كما حصل في عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه. ومن الرؤى التي رؤيت ما جاء عن ابن عبد الحكم ، وهو من مشاهير تلاميذه، قال: لما حملت أم الشافعي رأت كأن المشتري خرج منها حتى انقض بمصر ، ثم وقع في كل بلد منه شظية، وهذا فيه إشارة إلى انتشار علم الشافعي رحمه الله تعالى في أرجاء المعمورة، وأن علمه سيدخل البلدان.

ولادة الشافعي في عسقلان وتربيته في الصحراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت