فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1407

أيها الإخوة: لا تحسبوا أن كلمات الأغاني هي مجرد كلمات عاطفية ، كلا ، إن في بعضها ، كلمات مناقضة لأصل العقيدة ، وأصل التوحيد ، إدعاء أن قارئة الفنجال تعلم ما في الغيب ، وتخبر هذا السائل ماذا سيحصل له . سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: عمن يعتقد أن الكواكب لها تأثير في الوجود ، أو يقول: إن له نجمًا في السماء ، يسعد بسعادته ، ويشقى بعكسه ، ويقول: إنها صنعت ادريس عليه السلام ، التنجيم ، ويقول هذا المفتري الكاذب: ويقول إن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان نجمه بالعقرب أو المريخ ، هل هذا من دين الإسلام ، وماذا يجب على قائله ؟ فأجاب رحمه الله إجابة طويلة ، منها نقتطف ، قوله [ الحمد لله النجوم من آيات الله الدالة عليه ، المسبحة له ، الساجدة له ، والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ، النجوم مسخرة بأمر الله ، جعل الله لها وظائف ، هداية المسافر بالبر والبحر ، رجومًا للشياطين ، تسبح الله وتسجد ، ثم قال: وهكذا المنجموم ، في ادعائهم علم الغيب ، والخرافات والأكاذيب ، حتى إني خاطبتهم بدمشق ، لأنه كان يعيش فيها شيخ الإسلام ، وحضر عندي رؤسائهم ، وبينت فساد صناعتهم بالأدلة العقلية ، التي يعترفون هم بصحتها ، قال رئيس منهم: والله إنا لنكذب مائة كذبة حتى نصدق في كلمة واحدة ، واعتقاد المعتقد ، أن نجمًا من النجوم السبعة ، هو المتولي لسعده ونفسه ، اعتقاده فاسد ، وإن اعتقد هذا المعتقد ، أن هذا النجم ، هو الذي يدبر له ، يعني أموره ، فهو كافر ، كافر بالله ، ثم إن الأوائل من هؤلاء المنجمين ، المشركين الصابئين ، الصابئة يطلقها بعض العلماء ، على عباد النجوم ، ولا زال هناك إلا الآن ، من يعبد النجوم ، ومنهم أقوام يسكنون بأرض العراق ، حتى هذه الساعة ، وأتباعهم ، قد قيل ، إنهم كانوا إذا ولد لهم المولود ، أخذوا طالع المولود ، وسموا المولد باسمٍ يدل على ذلك ، يعني ذلك الطالع ، وهكذا جاء من بعدهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت