إذن أيها الإخوة: يكفر بما أنزل على محمد ، ولا تقبل له صلاة أربعين يومًا وليلة ، وهذا لا يعني أنه يترك الصلاة ، بل يصلي ومع ذلك لا يأخذ حسنة واحدة ، على صلاته ، وإذا كانت هذه هي حال السائل الذي يسأل الكاهن والعراف ، فما هي حال المسؤول ؟ الكاهن والعراف نفسه ، كيف يكون حاله ، والعراف أيها الإخوة كما قال علمائنا ، الذي يدعي معرفة الأمور ، بمقدمات يستدل بها ، وقال شيخ الإسلام: إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم ، ممن يتكلم في معرفة الأمور بهذه الطرق ، كالحازر الذي يدعي علم الغيب ، أو يدعي الكشف ، قال: والمنجم يدخل في اسم العراف ، والمنجم يدخل في اسم الكاهن أيضًا ، عن الخطابي وغيره من العلماء ، وقال أبو السعادات رحمه الله: العراف هو المنجم والحازر ، الذي يدعي علم الغيب ، وقد استأثر الله به ، قال في الدين الخالص: والمقصود من هذا كله ، من يدعي معرفة شيء من المغيبات ، فهو إما داخل باسم الكاهن أو مشارك له في المعنى ، فيلحق به .
ومعرفة الغيب أيها الإخوة: تكون بأمرو:
منها: استخدام الشياطين ، والزجر ، والطيرة ، والضرب في الأرض ، والضرب في الحصى والخط في الأرض ، والتنجيم ، والكهانة ، والسحر ، وقراءة الكف ، والإستقسام بالأزلام ، والذي يقرأ أباجاد ، أبجد هوز للإستدلال بها على الغيب ، وغير ذلك ، مثل قراءة الفنجال ، وقاتل الله من وضع كلمات قصيدة قارئ الفنجال ، ومن لحنها ، ومن غناها ، جازاهم الله بشر ما يستحقون ، على تخريبهم ، عقائد الأمة .