فهرس الكتاب

الصفحة 6523 من 6682

وإن اتفقا في الدلالة والإرشاد فقد اختص الكتاب في النقل بالتواتر وجاء أكثر السنة بالآحاد

فقال علم القراآت إلا أنه لا ينبغي للمفسر أن يقدم على التفسير ما لم يكن بقراءة السبع والشاذ عالما وبلغاتها عارفا وللنظر في معانيها ملازما مع ما يلتحق بذلك من علم قوانين القراءة المتعلق من المصاحف بخطها والأشكال والعلامات المتكفلة بتحريرها وضبطها

فقال علم النواميس وهو العلم بمتعلقات النبوة إنك لفرع من فروع الكتاب المبين وما نزل به الروح الأمين عل قلب سيد المرسلين وإلى النظر في أحوال النبوة وحقيقتها ومسيس الحاجة إليها في بيان الشريعة وطريقتها والفرق بين النبوة الحقة والدعاوى الباطلة غير المحقة ومعرفة المعجزات المختصة بالأنبياء والرسل عليهم السلام والكرامات الصادرة عن الصديقين الأبرار والأولياء الكرام فأنا المقدم على سائر العلوم الشرعية وإمام الأصلية منها والفرعية

فقال العلم الإلهي لقد تحققت أن اللازم المحتم والواجب تقديمه على كل مقدم العلم بمعرفة الله تعالى والطريق الموصل إليها وأثبات صفاته المقدسة وما يجب لها ويستحيل عليها وأنه الواجب الوجود لذاته وباعث الرسل لإقامة الحجة على خلقه بمحكم آياته وأنا الزعيم بإقامة الأدلة على ذلك من المعقول والمنقول والمتكفل بتصحيح مقدماته البرهانية بتحرير المقدم والتالي والموضوع والمحمول

فقال علم أصول الدين فحينئذ قد فزت من جمعكما بالشرفين وجمع لي منكما الفضل بطرفيه فصرت بكما معلم الطرفين وميزت بين صحيح الاعتقاد وفاسده فكان لي منهما أحسن الاختيارين وبينت طريق الحق لسالكها فكنت سببا للفوز والنجاة في الدارين فانا المقصود للإنسان بالذات في كمال ذاته وكل علم يستمد مني في مباديه ويفتقر إلي في مقدماته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت