فهرس الكتاب

الصفحة 4787 من 6682

المبتدي ولا يغفل عن تذكير المنتهي فإنه إذا احتمل هذه المشقة وأعطى كل تلميذ حقه كان الله تعالى كفيلا بمعونته بحسب ما يعلم من حرصه عليهم وإخلاص نيته

وليكن بسائر المتفقهة معتنيا رفيقا وعليهم حدبا شفيقا يفرع لهم من الفقه ما وضح وتسهل ويبين لهم ما التبس من غوامضه وأشكل حتى تستنير قلوبهم بأضواء علوم الدين وتنطق ألسنتهم فيها باللفظ الفصيح المبين وتظهر آثار بركاته في مراشده وتبين ولتتوفر همته في عمارة الوقوف واستنمائها والتوفر على كل ما عاد بتزايدها وزكائها بحيث يتضح مكان نظره فيها ويبلغ الغاية الموفية على من تقدمه ويوفيها ولا يستعين إلا بمن يؤدي الأمانة ويوفيها ويقوم بشرائط الاستحفاظ ويكفيها وهو أدام الله رفعته يجري من عوائد المدرسين والمتولين قبله على أوفى معهود ويسامي به إلى أبعد مرتقى ومقام محمود وأذن له في تناول إيجاب التدريس ونظر الوقوف المذكورة أسوة من تقدمه في التدريس والنظر في الوقوف على ما شرط الواقف في كل ورد وصدر واعتماد كل ما حده في ذلك ومثله من غير تجاوز

النوع الرابع مما كان يكتب من ديوان الخلافة ببغداد ما كان يكتب لزعماء أهل الذمة

وطريقهم فيه أن يفتتح بلفظ هذا كتاب أمر بكتبه فلان أبو فلان الإمام الفلاني أمير المؤمنين لفلان ثم يقال أما بعد فالحمد لله ويؤتى فيه بتحميدة أو ثلاث تحميدات إن قصد المبالغة في قهر أهل الذمة بدخولهم تحت ذمة الإسلام وانقيادهم إليه ثم يذكر نظر الخليفة في صالح الرعية حتى أهل الذمة وأنه أنهي إليه حال فلان وسئل في توليته على طائفته فولاه عليهم للميزة على غيره من أبناء طائفته ونحو ذلك ثم يوصيه بما يناسبه من الوصايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت