فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 6682

الكلام على أبراج الحمام بالديار المصرية في المقالة العاشرة فيما بعد إن شاء الله تعالى

ويحتاج الكاتب إليه من وجهين أحدهما من حيث مخالطة الملوك فلا بد أن يكون عارفا بصفات الجواهر وأثمانها والنفيس منها وخواصها لأنه ربما جرى ذكر شيء من ذلك بحضرة ملكه فتكون مشاركته فيه زيادة في رفعة محله وعلو مقداره وهذا هو الذي عول عليه صاحب مواد البيان في احتياج الكاتب إلى ذلك

والثاني أن يحتاج إلى وصف شيء من ذلك مع هدية تصدر عن ملكه أو هدية تصل إليه مع ما يحتاج إليه من ذلك لمعرفة التشبيهات والاستعارات التي هي عمود البلاغة فمن لم يكن عارفا بأوصاف الأحجار ونفائس الجواهر لا يحسن التعبير عنها ألا ترى إلى تشبيهات ابن المعتز ووصفه للجواهر كيف تقع في نهاية الحسن وغاية الكمال لمعرفته بالمشاهدة فهو يقول عن علم ويتكلم عن معرفة وليس الخبر كالمعاينة وقد اعتنى الناس بالتصنيف في الأحجار في القديم والحديث

فممن صنف فيه في القديم من حكماء الفلاسفة أرسطو طاليس وبلينوس وياقوس الأنطاكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت