فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 6682

رعيتنا بفضل رأفتنا بها إتاوتها الموظفة عليها ونحن مع ذلك كاتبون بوصية لا تستشعروا الحقد فيدهمكم العدو ولا تحتكروا فيشملكم القحط وتزوجوا القرائب فإنه أمس للرحم وأثبت في النسب ولا تعدوا هذه الدنيا شيئا ولا ترفضوها فإن الآخرة لا تدرك إلا بها

وأما رسائلهم ومخاطباتهم فمن ذلك رسالة الصديق رضي الله عنه إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حين تلكأ عن مبايعته على لسان أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه مع ما انضم إلى ذلك من كلام أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وما كان من جواب علي عنها

قال أبو حيان علي بن محمد التوحيدي البغدادي سمرنا ليلة عند القاضي أبي حامد أحمد بن بشر المروروذي ببغداد فتصرف في الحديث كل متصرف وكان غزير الرواية لطيف الدراية فجرى حديث السقيفة فركب كل مركبا وقال قولا وعرض بشيء ونزع إلى فن فقال هل فيكم من يحفظ رسالة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وجواب علي عنها ومبايعته إياه عقيب تلك المناظرة فقال الجماعة لا والله فقال هي والله من بنات الحقائق ومخبآت الصنادق ومنذ حفظتها ما رويتها إلا لأبي محمد المهلبي في وزارته فكتبها عني بيده وقال لا أعرف رسالة أعقل منها ولا أبين وإنها لتدل على علم وحلم وفصاحة ونباهة وبعد غور وشدة غوص فقال له العباداني أيها القاضي فلو أتممت المنة علينا بروايتها أسمعناها فنحن أوعى لك من المهلبي وأوجب ذماما عليك فاندفع وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت