فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 6682

حدثنا الخزاعي بمكة عن أبي ميسرة قال حدثنا محمد بن أبي فليح عن عيسى بن دوأب بن المتاح قال سمعت مولاي أبا عبيدة يقول لما استقامت الخلافة لأبي بكر رضي الله عنه بين المهاجرين والأنصار بعد فتنة كاد الشيطان بها فدفع الله شرها ويسر خيرها بلغ أبا بكر عن علي تلكؤ وشماس وتهمم ونفاس فكره أن يتمادى الحال فتبدو العورة وتشتعل الجمرة وتتفرق ذات البين فدعاني بحضرته في خلوة وكان عنده عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحده فقال يا أبا عبيدة ما أيمن ناصيتك وأبين الخير بين عينيك وطالما أعز الله بك الإسلام وأصلح شأنه على يديك ولقد كنت من رسول الله بالمكان المحوط والمحل المغبوط ولقد قال فيك في يوم مشهود لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ولم تزل للدين ملتجا وللمؤمنين مرتجا ولأهلك ركنا ولإخوانك ردءا قد أردتك لأمر خطر مخوف وإصلاحه من أعظم المعروف ولئن لم يندمل جرحه بيسارك ورفقك ولم تجب حيته برقيتك وقع اليأس وأعضل البأس واحتيج بعد ذلك إلى ما هو أمر منه وأعلق وأعسر منه وأغلق والله أسأل تمامه بك ونظامه على يديك فتأت له أبا عبيده وتلطف فيه وانصح لله عز و جل ولرسوله ولهذه العصابة غير آل جهدا ولا قال حمدا والله كالؤك وناصرك وهاديك ومبصرك إن شاء الله امض إلى علي واخفض له جناحك واغضض عنده صوتك واعلم أنه سلالة أبي طالب ومكانه ممن فقدناه بالأمس مكانه وقل له البحر مغرقة والبر مفرقة والجو أكلف والليل أغدف والسماء جلواء والأرض صلعاء والصعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت