فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 6682

وأدركنا بثأركم إذ عجزتم عنه ووضعناكم حيث لم تضعوا أنفسكم والسلام

ومن مكاتبات ملوك الفرس البلغاء ما كتب به ارسطوطاليس إلى الاسكندر إنه إنما تملك الرعية بالإحسان إليها وتظفر بالمحبة منها فإن طلبك ذلك بإحسانك هو أدوم بقاء منه باعتسافك بعنفك واعلم أنه إنما تملك الأبدان فاجمع إليها القلوب بالمحبة واعلم أن الرعية إذا قدرت على أن تقول قدرت أن تفعل فاجتهد أن لا تقول تسلم من أن تفعل

ومما كتب به أبرويز إلى ابنه شيرويه يوصيه بالرعية كتابا فيه ليكن من تختاره لولايتك رجلا كان في وضيعة فرفعته وذا شرف كان مهملا فاصطنعته ولا تجعله أمرأ أصبته بعقوبة فاتضع لها ولا أحد ممن يقع بقلبك أن إزالة سلطانك أحب إليه من ثبوته وإياك أن تستعمله ضريعا غمرا كثيرا إعجابه بنفسه قليلا تجربته في غيره ولا كبيرا مدبرا قد أخذ الدهر من عقله كما أخذت السن من جسمه

ومما كتب به أبرويز إلى ابنه شيرويه أيضا إن كلمة منك تسفك دما وأخرى تحقن دما وإن سخطك سيف مسلول على من سخطت عليه وإن رضاك بركة مفيدة على من رضيت عنه وإن نفاذ أمرك مع ظهور كلامك فاحترس في غضبك من قولك أن يخطىء ومن لونك أن يتغير ومن جسدك أن يخف فإن الملوك تعاقب جرما وتعفو حلما

ومما كتب به أردشير إلى رعيته من أردشير المؤيد ملك الملوك وارث العظماء إلى الفقهاء الذين هم حملة الدين والأساورة الذين هم حفظة البيضة والكتاب الذين هم زين المملكة وذوي الحروب الذين هم عمدة البلد السلام عليكم فإنا نحمد إليكم الله سالمين وقد وضعنا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت