فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 6682

أوسط بني هاشم نسبا وخيرهم أما وأبا فقد رأيتك فخرت على بني هاشم طرا وقدمت نفسك على من هو خير منك أولا وآخرا وأصلا وفصلا فخرت على إبراهيم بن رسول الله وعلى والد ولده فانظر ويحك أين تكون من الله تعالى غدا وما ولد فيكم مولود بعد وفاة رسول الله أفضل من علي بن الحسين وهو لأم ولد ولقد كان خيرا من جدك حسن بن حسن ثم ابنه محمد بن علي خير من أبيك وجدته أم ولد ثم ابنه جعفر وهو خير منك ولدته أم ولد ولقد علمت أن جدك عليا حكم حكمين وأعطاهما عهده وميثاقه على الرضا بما حكما به فاجتمعا عل خلعه ثم خرج عمك الحسين على ابن مرجانة وكان الناس معه عليه حتى قتلوه ثم أتوا بكم على الأقتاب من غير أوطية كالسبي المجلوب إلى الشأم ثم خرج منكم غير واحد فقتلكم بنو أمية وحرقوكم بالنار وصلبوكم على جذوع النخل حتى خرجنا عليهم فأدركنا بثأركم إذ لم تدركوه ورفعنا أقداركم وأورثناكم أرضهم وديارهم بعد أن كانوا يلعنون أباك في أديار الصلاة المكتوبة كما تلعن الكفرة فمنعناهم وكفرناهم وبينا فضله وأشدنا بذكره فاتخذت ذلك علينا حجة وظننت أنا بما ذكرنا من فضل علي قدمناه على حمزة والعباس وجعفر كل أولئك مضوا سالمين سلما منهم وابتلي أبوك بالكرماء ولقد علمت أن مآثرنا في الجاهلية سقاية الحاج الأعظم وولاية زمزم وكانت للعباس دون إخوته فنازع فيها أبوك إلى عمر فقضى لنا عمر بها وتوفي رسول الله وليس من عمومته أحد حيا إلا العباس فكان وارثه دون بني عبد المطلب فطلب الخلافة غير واحد من بني هاشم فلم ينلها إلا ولده فاجتمع للعباس أنه أبو رسول الله خاتم الأنبياء وبنوه القادة الخلفاء فقد ذهب بفضل القديم والحديث ولولا العباس أخرج إلى بدر كرها لمات عماك طالب وعقيل جوعا أو يتجشمان جفان عتبة وشيبة فأذهب عنهما العار والشنار ولقد جاء الإسلام والعباس يمون أبا طالب للأزمة التي أصابتهم ثم فدى عقيلا يوم بدر فقد مناكم في الكفر وفديناكم من الأسر وورثنا دونكم خاتم الأنبياء وحزنا شرف الآباء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت