فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 265

ويذكر لنا ابن عساكر أنَّ أبا هريرة شهد وقعة اليرموك (1) .

وقد ذكر أبو القاسم السهمي - المتوفَّى سَنَةَ 427 هـ - أبا هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في عداد من دخل «جُرْجَانْ» من الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -، وقد فتحت «جُرْجَانْ» في عهد أمير المؤمنين عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سنَةَ [18 هـ] (2) .

وذكر الرافعي في"التدوين في ذكر أخبار قزوين"أنَّ سلمان الفارسي وَرَدَ كُور قزوين مع أبي هريرة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عند منصرفهما من الباب، وكان سلمان - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - واليًا بالمدائن، وتوفيَ بها في خلافة عثمان - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وقيل في خلافة عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَنَةَ ستٍ وثلاثين (3) .

وروى الرافعي بسنده عن منصور بن عبد الحميد بن راشد - وكان قديم السن من أهل مرو - قال: رأيت أبا هريرة صاحب رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بقزوين عليه عمامة بيضاء قد خضب بالصفرة، وهذه الرواية تعتضد بروايات أخرى تؤكِّدُ على ورود أبي هريرة «قَزْوِينْ» (4) .

ونلمس حُبَّهُ للجهاد في سبيل الله، والاستشهاد تحت لواء الإسلام، فيما يرويه الإمام أحمد بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «وَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةَ الْهِنْدِ، فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أَنْفَقْتُ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي، فَإِنِ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرِّرُ» (5) .

(1) "تاريخ دمشق"لابن عساكر: ص 429، جـ 47.

(2) انظر"تاريخ جرجان": ص 4 - 6.

(3) انظر"التدوين في أخبار قزوين": ص 19، جـ 1.

(4) انظر المرجع السابق: ص 22، جـ 1 مصوَّر خزانة دار الكتب المصرية رقم (7100 ح) .

(5) "مسند الإمام أحمد: ص 97 حديث 7128، جـ 12. وإسناده صحيح، ورواه الحاكم في"المستدرك"والنسائي. وفي رواية للإمام أحمد: «رَجَعْتُ، فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ، وقد أعتقني من النار» ، والمُحَرَّرُ أي المُعْتَقُ، وما من بأس من زيادة الهاء، تكون للمبالغة، كما في «علامة» ونحوها انظر هامش ص 98، جـ 12 من"مسند الإمام أحمد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت