حين أرسل ابن عمر يستفهم عن حديث الجنازة الذي رواه أبو هريرة.
قال طلحة بن عبيد الله: «لاَ نَشُكُّ أَنَّهُ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ» (1) . وفي رواية: «قَدْ سَمِعْنَا كَمَا سَمِعَ، وَلَكِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِينَا» (2) .
قال زيد بن ثابت لرجل سأله عن شيء: «عَلَيْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ» (3) .
جاء رجل إلى ابن عباس في مسألة، فقال ابن عباس لأبي هريرة: «أَفْتِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَدْ جَاءَتْكَ مُعْضِلَةٌ» (4) .
قال مروان بن الحكم: «إِنِّي رَأَيْتُكَ اليَوْمَ حَبْرًا» (5) . وذلك حين عاده في مرضه وسمعه يدعو قائلًا: «اللهُمَّ إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ لِقَاءَكَ، فَأَحِبَّ لِقَائِي» .
قال كعب الأحبار: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا لَمْ يَقْرَأِ التَّوْرَاةَ أَعْلَمَ بِمَا فِيْهَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» (6) .
وقال محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: «فَعَرَفْتُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ أَحْفَظُ النَّاسِ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» (7) . وذلك يحين حضر مجلسه الذي كان فيه مشيخة من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو يُحَدِّثُهُمْ، فلا يعرف بعضهم الحديث، ثم يتراجعون فيه فيعرفونه.
قال أبو صالح السمان: «كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» (8) .
(1) "سير أعلام النبلاء": ص 436، جـ 2، رواهُ عن طليحة والتصحيح من"الإصابة": ص 204، جـ 7 و"فتح الباري"، وطلحة هذا صحابي جليل - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - توفي الرسول وهو راضٍ عنه.
(2) "فتح الباري": ص 77، جـ 8.
(3) "سير أعلام النبلاء": ص 432 و 443، جـ 2. و"تهذيب التهذيب": ص 266، جـ 12.
(4) "سير أعلام النبلاء": ص 437، جـ 2.
(5) "ابن عساكر": ص 534 - 535، جـ 47.
(6) "الإصابة": ص 205، جـ 7. و"سير أعلام النبلاء": ص 432، جـ 2.
(7) "سير أعلام النبلاء": ص 444، جـ 2. و"فتح الباري": ص 225، جـ 1.
(8) "تذكرة الحُفاظ": ص 34، جـ 2. و"ابن عساكر": ص 481، جـ 47.