فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 265

روى الذهبي عن أبي هريرة قال: «بَلَغَ عُمَرَ حَدِيثِي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: كُنْتَ مَعَنَا يَوْمَ كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ فُلاَنٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَقَدْ عَلِمْتُ لأَيِّ شَيْءٍ سَأَلْتَنِي. قَالَ: وَلِمَ سَأَلْتُكَ؟ قُلْتُ: إِنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَئِذٍ:"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ". قَالَ: أَمَا لاَ، فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ» (1) . وفي رواية قال عمر: «حَدِّثْ الآنَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا شِئْتَ» (2) ، وفي رواية أخرى قال: «أَمَا لِي، فَاذْهَبْ فَحَدِّثْ» (3) .

وهذا السماح توثيق لأبي هريرة، من أمير المؤمنين.

قال عبد الله بن عمر: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْتَ أَلْزَمَنَا لِرَسُولِ الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْفَظَنَا بِحَدِيثِهِ» (4) .

وَقِيلَ لابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يُحَدِّثُ بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ شَيْئًا؟ قَالَ: «لاَ، وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ، وَجَبُنَّا» (5) . وفي رواية قال ابن عمر: «أَبُو هُرَيْرَةُ خَيْرٌ مِنِّي، وَأَعْلَمُ بِمَا يُحَدِّثُ» . وكان يكثر الترحُّم عليه ويقول: «كَانَ مِمَّنْ يَحْفَظُ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ» (7) . قال أُبَيٌّ بن كعب: «كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَرِيئًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ نسَأَلُهُ عَنْهَا» (8) .

قالت السيدة عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «صَدَقَ أَبُو هَرَيْرَةُ» (9) ،

(1) "سير أعلام النبلاء": ص 434، جـ 2، إلاَّ أنه في سنده يحيى بن عبيد الله مختلف فيه، انظر"ميزان الاعتدال": ص 297، جـ 3، ولكنه رُوِيَ عن طرق أخرى ثابتة.

(2، 3) ابن عساكر: ص 487، جـ 47.

(4) "المحدث الفاصل": ص 134، و"سير أعلام النبلاء": ص 435، جـ 2. و"طبقات ابن سعد": ص 118، جـ 2 قسم 2. وفي"فتح الباري": ص 225، جـ 1: (أَعْرَفَنَا بِحَدِيثِهِ) وقال فيه الترمذي: حسن. انظر"سنن الترمذي": ص 224، جـ 2.

(5) "سير أعلام النبلاء": ص 437، جـ 2. و"تاريخ دمشق": ص 492، جـ 47.

(6) "الإصابة": ص 204، جـ 7. و"سنن الترمذي": ص 224، جـ 2.

(7) "طبقات ابن سعد": ص 63، جـ 4 قسم 2. و"سير أعلام النبلاء": ص 435، جـ 2. و"البداية والنهاية": ص 107، جـ 8. وابن عساكر: ص 493، جـ 47.

(8) "سير أعلام النبلاء": ص 451، جـ 2.

(9) "طبقات ابن سعد": ص 57 قسم 2، جـ 4. و"الإصابة": ص 205، جـ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت