ـ [لطفي الزغير] ــــــــ [09 Jul 2005, 05:51 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
دور الاختراعات العلمية في تقريب الحقائق الغيبية (ومنها الوحي)
لقد أثار بعض الجاحدين والمشككين حديثًا وقديمًا الشبهة تلو الشبهة على الدين ككل، وخصوا عددًا من الغيبيات بهذه الشُّبه، معتقدين أن دفاع المسلمين عن عقيدتهم ومسلماتها عندهم سوف يتوقف عند هذا الحدِّ ويحارون في الجواب، أو على الأقل لا يستطيعون جوابًا، لا سيما وهم يناظرون إما جاحدين بالدين ككل لا تقنعهم النصوص، أو ماديين لابد لهم ولمن قبلهم من الجاحدين من أدلة ملموسة، ويشاء الله سبحانه وتعالى أن تتقدم العلوم وتكثر الاختراعات بما يقرِّب هذه الأمور التي كانت تظهر قبل سنوات ليست بالكثيرة على أنها أمور غير عادية ولا بد لإثباتها من معجزة أو ما شابه.
ولسوف أتعرض لأمرين أبين من خلالهما كيف أنهما ساعدا كثيرًا على فهم هذه الغيبيات، والأمر الأول هو مسألة البعث، وإعادة الأجسام بعد موتها ودفنها، ولقد خاض في هذا الموضوع من خاض وأنكره كثيرون وفي مقدمتهم مشركو العرب، ثم في هذا الزمان الملاحدة واللادينيين، وكانت شبهتهم تتمثل في: كيف يرجع من يموت؟ وبعد أن يصير عظامًا ورفاتًا هل يمكن أن يُبعث مرة أخرى؟
وحقيقة أن اختراع التلفاز، والفيديو قد سهل علينا الأمر كثيرًا إذ إننا نلاحظ أن الإنسان بمعرفته البسيطة، وعلمه القاصر استطاع أن يخترع لنا آلة يمكننا من خلالها مشاهدة أقوال وحركات وخطب لأناس قد ماتوا منذ زمن وصاروا عظامًا ورفاتًا، وتحللوا إلى تراب، والسؤال هو: إذا استطاع الإنسان بمحدودية علمه، وقصور معرفته أن يخترع لنا ما يرينا الأموات وهم يتكلمون ويتحركون، أيُعجز الله تعالى أن يعيدهم كما كانوا وهو الذي خلقهم أول مرة؟؟ حتمًا كلا.
أما الأمر الآخر وهو يتعلق بالوحي، ومسألة الوحي أُثيرت حولها الشبهات الكثيرة، وتميزت بتكلفات من قبل البعض في رد هذه الشبهات مما أضعف بعض الردود، وكان من الشبه التي أُثيرت: كيف يتكلم محمد مع شيء لا يسمعه غيره، مع أنه نزل عليه بين المجموعة، إن هذا لشيء عجاب؟؟
والحقيقة أن ما شهده العقد الأخير من ظهور الهاتف المتنقل، وكيف أن المرء يتكلم بين الجمع مع غائب عنهم ولا يرونه، ولا يسمعه إلا هو، ومع ذلك لا ينكر عليه أحدٌ ذلك، أليس في هذا تقريبًا للوحي، فإن العلم بهذا الاختراع وجه صفعة قوية لهؤلاء المشككين وجعلهم أمام خيار إنكار هذا الاختراع إذا أنكروا الوحي، إذ لا فرق بين كلام هذا الشخص أو ذاك مع غائب لايسمعه غيره، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم لغائب عن الجميع ولا يسمعه غيره ويطلب منهم أن يؤمنوا به، وأننا نستطيع أن نستشهد بهذه الأمور من خلال تدريسنا لهذه الموضوعات،وفي مناقشاتنا مع المنكرين، والله الموفق.
ـ [خلوصي] ــــــــ [30 Jun 2010, 10:19 م] ـ
للرفع تنبيهًا على أن الأستاذ النورسي قد سلك هذا المسلك كذلك ...
و للبحث كذلك عن أ. لطفي الزغير http://www.tafsir.net/vb/images/icons/icon7.gif
نعم! فإن الرفع بهذه النيات فضلًا عن التنبيه على مزيد فائدة قد يفتح بابًا من أبواب التواصل و الرد .. رد من غاب و نسي من كان بينهم ذات يوم يأنس بهم و يأنسون به!
و لتقصي أطراف موسوعة القصص.