فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20563 من 53113

بقول من قال في لا جرم أي حَقًّا يُقيمه مُقامَ اليمين، وللعرب أَلفاظ تشبهها وذلك في الأَيمان كقولهم: عَوْضُ لا أفْعلُ ذلك، وجَيْرِ لا أَفْعلُ ذلك، وقوله عز وجل: آتَتْ أُكُلَها ولم تَظْلِم مِنْه شَيْئًا؛ أي لم تَنْقُصْ منه شيئًا.

وقال الفراء في قوله عز وجل: وما ظَلَمُونا ولكن كانوا أَنْفُسَهم يَظْلِمُون، قال: ما نَقَصُونا شَيْئًا بما فعلوا ولكن نَقَصُوا أنفسَهم.

والظِّلِّيمُ، بالتشديد: الكثيرُ الظُّلْم.

وتَظَالَمتِ المِعْزَى: تَناطَحَتْ مِمَّا سَمِنَتْ وأَخْصَبَتْ؛ ومنه قول السّاجع: وتَظالَمَتْ مِعْزاها.

ووَجَدْنا أرْضًا تَظَالَمُ مِعْزاها أي تَتناطَحُ مِنَ النَّشاط والشِّبَع.

والظَّلِيمةُ والظَّلِيمُ: اللبَنُ يُشَرَبُ منه قبل أن يَرُوبَ ويَخْرُجَ زُبْدُه؛ قال: وقائِلةٍ: ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقائِي وهل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ؟ وفي المثل: أهْوَنُ مَظْلومٍ سِقاءٌ مُروَّبٌ؛ وأنشد ثعلب: وصاحِب صِدْقٍ لم تَرِبْني شَكاتُه ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامِدًا أَجْرُ قال: هذا سِقاءٌ سَقَى منه قبل أن يَخْرُجَ زُبْدُه.

وظَلَمَ وَطْبَه ظَلْمًا إذا سَقَى منه قبل أن يَرُوبَ ويُخْرَجَ زُبْدُه.

وظَلَمْتُ سِقائِي: سَقَيْتُهم إيَّاه قَبْلَ أن يَرُوبَ؛ وأنشد البيت الذي أَنشده ثعلب: ظَلَمْتُ، وفي ظَلْمِي له عامدًا أَجْرُ قال الأزهري: هكذا سمعت العرب تنشده: وفي ظَلْمِي، بِنَصْب الظاء، قال: والظُّلْمُ الاسم والظُّلْمُ العملُ.

وظَلَمَ القوْمَ: سَقاهم الظَّلِيمةَ.

وقالوا امرأَةٌ لَزُومٌ لِلفِناء، ظَلومٌ للسِّقاء، مُكْرِمةٌ لِلأَحْماء. التهذيب: العرب تقول ظَلَمَ فلانٌ سِقاءَه إذا سَقاه قبل أن يُخْرَجَ زُبْدُه؛ وقال أبو عبيد: إذا شُرِبَ لبَنُ السِّقاء قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ فهو المَظْلومُ والظَّلِيمةُ، قال: ويقال ظَلَمْتُ القومَ إذا سَقاهم اللبن قبل إدْراكِهِ؛ قال أَبو منصور: هكذا رُوِيَ لنا هذا الحرفُ عن أبي عبيد ظَلَمْتُ القومَ، وهو وَهَمٌ.

وروى المنذري عن أبي الهيثم وأبي العباس أحمد بن يحيى أنهما قالا: يقال ظَلَمْتُ السقَاءَ وظَلَمْتُ اللبنَ إذا شَرِبْتَه أو سَقَيْتَه قبل إدراكه وإخراجِ زُبْدَتِه.

وقال ابن السكيت: ظَلَمتُ وَطْبي القومَ أي سَقَيْتُه قبل رُؤُوبه.

والمَظْلُوم: اللبنُ يُشْرَبُ قبل أن يَبْلُغَ الرُّؤُوبَ. الفراء: يقال ظَلَم الوَادِي إذا بَلَغَ الماءُ منه موضِعًا لم يكن نالَهُ فيما خَلا ولا بَلَغَه قبل ذلك؛ قال: وأَنشدني بعضهم يصف سيلًا: يَكادُ يَطْلُع ظُلْمًا ثم يَمْنَعُه عن الشَّواهِقِ، فالوادي به شَرِقُ وقال ابن السكيت في قول النابغة يصف سيلًا: إلاَّ الأَوارِيَّ لأْيًا ما أُبَيِّنُها، والنُّؤْيُ كالحَوضِ بالمَظلُومة الجَلَدِ قال: النُّؤْيُ الحاجزُ حولَ البيت من تراب، فشَبَّه داخلَ الحاجِزِ بالحوض بالمظلومة، يعني أرضًا مَرُّوا بها في بَرِّيَّةِ فتَحَوَّضُوا حَوْضًا سَقَوْا فيه إبِلَهُمْ وليست بمَوْضِع تَحْويضٍ. يقال: ظَلَمْتُ الحَوْضَ إذا عَمِلْتَه في موضع لا تُعْمَلُ فيه الحِياض. قال: وأَصلُ الظُّلْمِ وَضْعُ الشيء في غير موضعه؛ ومنه قول ابن مقبل: عَادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ، وكانَ بها هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ أي وَضَعوا النحر في غير موضعه.

وظُلِمَت الناقةُ: نُحِرَتْ من غَيْرِ عِلَّةٍ أو ضَبِعَتْ على غير ضَبَعَةٍ.

وكُلُّ ما أَعْجَلْتَهُ عن أوانه فقد ظَلَمْتَهُ، وأنشد بيت ابن مقبل: هُرْتُ الشَّقاشِقِ، ظَلاَّمُون للجُزُر وظَلَم الحِمارُ الأتانَ إذا كامَها وقد حَمَلَتْ، فهو يَظْلِمُها ظَلْمًا؛ وأَنشد أبو عمرو يصف أُتُنًا: أَبَنَّ عقَاقًا ثم يَرْمَحْنَ ظَلْمَةً إباءً، وفيه صَوْلَةٌ وذَمِيلُ وظَلَم الأَرضَ: حَفَرَها ولم تكن حُفِرَتْ قبل ذلك، وقيل: هو أن يَحْفِرَها في غير موضع الحَفْرِ؛ قال يصف رجلًا قُتِلَ في مَوْضِعٍ قَفْرٍ فحُفِرَ له في غير موضع حَفْرٍ: ألا للهِ من مِرْدَى حُروبٍ، حَواه بَيْنَ حِضْنَيْه الظَّلِيمُ أي الموضع المظلوم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت