صَلَيْتُ العصا بالنار، إذا ليَّنْتَها وقوّستها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ:
فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ ... فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ
أي قَوَّمَ. والصَلايَةُ: الفِهْرُ. قال أميّة يصف السماء:
سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ ... تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ
وإنَّما قال امرؤ القيس:
مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حَنْظَلِ
فأضافها إليه لأنَّه يُفلَّق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلَيْتُ اللحم وغيره أَصْليهِ صَلْيًا، إذا شويته. وفي الحديث أنّه عليه السلام أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضًا: صَلَيْتُ الرجل نارًا، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: ويُصَلَّى سعيرًا ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيًّا: احترق. قال الله تعالى: أَوْلى بها صُلِيًّا. قال الزفيان:
تاللهِ لولا النارُ أنْ نَصْلاها
ويقال أيضًا: صلِيَ بالأمر، إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ:
ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ ... صَلوا بالحرب حينًا بعد حينِ
واصْطَلَيْتُ بالنار وتَصَلِّيْتُ بها. وفلانٌ لا يُصْطَلى بناره، إذا كان شجاعًا لا يُطاق. وصَلَيْتُ لفلانٍ، إذا عمِلت له في أمرٍ تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هَلَكةٍ؛ ومنه المَصالي وهي الأشراك تُنصَب للطير وغيرها. والصِلاءُ: الشِواء؛ لأنَّ يُصْلى بالنار. والصِلاءُ: أيضًا: صِلاءُ النار، فإن فتحت الصادَ قصرت وقلت صَلا النار.