فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45148 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[قدمت إحدى الحكومات غير المسلمة مساعدات مالية لمجموعة من الشبان المسلمين، فهل يجوز الانتفاع بهذه المساعدات أم يكون من الأفضل ردها لأصحابها؟

علمًا بأن الحكومة صرحت بأن مصدر هذه الأموال هو حصيلة ضرائب فرضت على شركات متخصصة في إنتاج وتصنيع الخمور والسجائر وغيرها من المحرمات.

أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء

السائل: (مجموعة من شباب المسلمين من جنوب شرق آسيا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه الأموال التي تجمع في صورة ضرائب أموال يدفعها أصحابها وصولًا إلى ارتكاب محرمات، كمن يدفع المال ليزني أو ليقامر ونحو ذلك، فلا يمكن إرجاعها إلى أصحابها إذ في إرجاعها إليهم إعانة لهم على منكرهم، وإذا كان الأمر كذلك فإن سبيل هذه الأموال هو التصدق بها للمستحقين.

جاء في سبل السلام ناقلًا عن ابن القيم أن هذا المال في جميع كيفياته يجب التصدق به ولا يرد إلى الدافع، لأنه دفعه باختياره في مقابل عوض لا يُمكن صاحب العوض استرجاعه فهو كسب خبيث يجب التصدق به، ولا يعان صاحب المعصية بحصول غرضه ورجوع ماله. ا. هـ

ومن كلمات ابن القيم في هذا الباب قوله: إن كان المقبوض برضى الدافع وقد استوفى عوضه المحرم، كمن عاوض على خمر أو خنزير أو على زنا أو فاحشة، فهذا لا يجب رد العوض على الدافع، لأنه أخرجه باختياره واستوفى عوضه المحرم، فلا يجوز أن يجمع له بين العوض والمعوض عنه ويسترد ماله، فهذا تصان الشريعة عن الإتيان به ولا يسوغ القول به.

وعليه؛ نقول لهؤلاء الإخوة إن لهم أخذ هذه الأموال وصرفها على مستحقيها من فقراء المسلمين ومساكينهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 شوال 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت