[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز إخبار زوجي عن العلاقة بين والدي كيف كانت وعن بعض المشاكل بينهما ومن السبب فيها وعن طباع كل منهما بصدق وعن بعض الأسرار في الماضي، مع العلم بأني لا أعرف هل يجوز ذلك أم لا، وما الحكم فيه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه الأسئلة لا فائدة منها، ولا ينبغي لك أن تجيبي زوجك عنها، خاصة إذا تعلق الأمر بمعاصي وآثام ارتكبت في الماضي، لأن المسلم مأمور بأن يستر على نفسه إذا وقع في معصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملًا ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه. رواه البخاري ومسلم.
والمسلم مأمور أيضًا بالستر على غيره من المسلمين وعلى والديه من باب أولى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة. رواه البخاري ومسلم، ولأن من برهما عدم ذكرهما بما يكرهان.
ثم إن كشف ما ستره الله تعالى من الذنوب قد يكون سببًا في كشفها يوم القيامة، وعدم سترها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة. رواه مسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 جمادي الثانية 1426