فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24705 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم ...

أريد أن أستفسر حول التبذير والإسراف وماورد من كتاب والسنة بخصوص هذا الموضوع وإذا أمكن إرشادي إلى الكتب في هذا الموضوع لأنني أود كتابة بحث عن هذا الموضوع؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمشهور أن الإسراف والتبذير بمعنى واحد، وهما يشملان الأقوال والأفعال وغيرهما، ومن العلماء من فرق بينهما فقال:

-التبذير: الجهل بمواقع الحقوق.

-والسرف: الجهل بمقادير الحقوق.

قال ابن عابدين رحمه الله: التبذير يستعمل في المشهور بمعنى الإسراف، والتحقيق أن بينهما فرقًا، وهو أن الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي، والتبذير: صرف الشيء فيما لا ينبغي. ا. هـ.

ومنهم من فرق تفريقًا آخر، فخص التبذير بإنفاق المال في المعاصي، وتفريقه في غير حق، وقال: إن الإسراف هو مجاوزة الحد، سواء كان في الأموال أم غيرها، كالإسراف في القتل والكلام وغير ذلك.

وقد جاءت النصوص في الكتاب والسنة تحذر منهما معًا، قال الله تعالى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا) [الإسراء:26-27] .

وقال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) [الأعراف:31] .

وقال الإمام البخاري في صحيحه: باب قول الله تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ) [لأعراف:32] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة"وقال ابن عباس: كل ما شئت والبس، ما شئت ما أخطأتك اثنتان: سرف أو مخيلة.

وقد أورد الحافظ في الفتح عند شرحه لهذا الباب أحاديث وفوائد تتعلق بالإسراف والتبذير. نسأل الله لنا ولأخينا الإعانة والسداد. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 شوال 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت