فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24696 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [إذا ناقشك مسلم ثم قام بضربك فهل يجو لك أن تضربه بالمقابل؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الشارع الحكيم أذن لمن اعتدي عليه بضرب أو سب أو غير ذلك أن يرد بالمثل، ويأخذ بحقه، قال تعالى: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) [البقرة:194] .

وقال: (وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا) [الشورى:40] .

ولكن لا شك أن العفو عن المعتدين والتغاضي عن المسيئين أفضل وأكثر أجرًا، قال تعالى: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [الشورى:40] .

فالصبر على الأذى، وكظم الغيظ من صفات المتقين الوارثين للجنة، المستحقين لمغفرة الله ورضاه يوم القيامة، فالله يقول: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) [آل عمران:133-134] .

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ومن كظم غيظًا ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قبله رضا يوم القيامة"رواه الطبراني وغيره بألفاظ مختلفة عن ابن عمر وغيره..

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 صفر 1420

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت