فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2817

عمره، ومات، وولي المقتدر، [فكانت الصورة] «1» كما قال المعتضد بعينها.

فكنت كلما وقفت على رأس المقتدر وهو يشرب، ورأيته قد سكر ودعا بالأموال، فأخرجت إليه، وحلّت البدر «2» ، وجعل يفرّقها على الجواري والنساء، ويلعب بها، ويمحقها، ويهبها، ذكرت مولاي المعتضد، وبكيت.

قال: وقال صافي: كنت يوما واقفا على رأس المعتضد، فأراد أن يتطيّب، فقال: هاتم فلانا الطّيبيّ،- خادم يلي خزانة الطيب- فأحضر.

فقال له: كم عندك من الغالية؟

فقال: نيّف وثلاثون حبّا «3» صينيّا، مما عمله عدّة من الخلفاء.

فقال: فأيّها أطيب؟

قال: ما عمله الواثق «4» .

قال: أحضرنيه.

فأحضره حبّا عظيما، يحمله خدم عدّة، بدهق ومصقلة «5» ففتح، فإذا الغالية قد ابيضّت من التعشيب، وجمدت من العتق، في نهاية الذكاء.

فأعجبت المعتضد، وأهوى بيده إلى حوالي عنق الحبّ، فأخذ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت