فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 2817

قد كنت- أكرمك الله- عندي، بعيدا عن التقصير، غنيا عن التنبيه والتبصير، راغبا فيما خصّك بالجمال، وقدّمك على نظرائك من العمال، واتصلت بك ثقتي، وانصرفت نحوك عنايتي، ورددت الجليل من العمل إليك، واعتمدت في المهم عليك.

ثم وضح لي من أثرك، وصحّ عندي من خبرك، ما اقتضى استزادتك، وردفه ما استدعى استبطاءك ولائمتك، وأنت تعرف صورة الحال، وتطلّعي مع شدّة الضرورة إلى ورود المال.

وكان يجب أن تبعثك العناية، على الجدّ في الجباية، حتى تدرّ حمولتك وتتوفّر، ويتّصل ما يتوقّع وروده من جهتك ولا يتأخّر.

فنشدتك الله، لما [2] تجنبت مذاهب الإغفال والإهمال، وقرنت الجواب على «1» كتابي هذا، بمال تبتزّه من سائر جهاته وتحصّله، وتبادر به وتحمله، فإنّ العين إليه ممدودة، والساعات لوروده معدودة، والعذر في تأخيره ضيّق، وأنا عليك من سوء العاقبة مشفق، والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت