فهرس الكتاب

الصفحة 1594 من 2817

فقال له عبد الملك: مرها، فلتغنّك الصوت الثالث.

فقال: يا جارية، غنّيني بشعر قيس بن الملوّح، المجنون:

وفي الجيرة الغادين من بطن وجرة ... غزال غضيض المقلتين ربيب

فلا تحسبي أنّ الغريب الذي نأى ... ولكنّ من تنأين عنه غريب

فغنّته الجارية، فطرح الغلام نفسه من المستشرف، فلم يصل إلى الأرض حتى تقطّع.

فقال عبد الملك: ويحه، لقد عجل على نفسه، ولقد كان تقديري فيه غير الذي فعل، وأمر، فأخرجت الجارية عن قصره، ثم سأل عن الغلام، فقالوا: غريب لا يعرف، إلّا أنه منذ ثلاث ينادي في الأسواق، ويده على رأسه:

غدا يكثر الباكون منّا ومنكم ... وتزداد داري عن دياركم بعدا «1»

ذم الهوى 355 مصارع العشاق 2/215

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت